كما هو في ديوانه . وكذا رواه ابن السكيت في « إصلاح المنطق » . يقول : يا ليتها قد خرجت من فمّه حتّى يعود الملك إلى أهله . ويجوز أن يكون أراد كلمة يتكلّم بها . وأسطمّ الشيء : وسطه ومعظمه . انتهى .
وقال صاحب الصحاح : يقال فلان في أسطمّة قومه ، أي : في وسطهم وأشرافهم . وأسطمّة الحسب : وسطه ومجتمعه ، والأطسمّة مثله على القلب . وأنشد بيت العجّاج وقال : أي في أهله وحقّه ، والجمع الأساطم . وتميم تقول : أسأتم ، تعاقب بين الطاء والتاء فيه ، وأورد البيت في مادة الفاء والميم أيضا .
* * * وأنشد بعده :
فلا أعني بذلك أسفليكم * ولكنّي أريد به الذّوينا
على أنّ قوله « الذّوين » فيه شذوذان : أحدهما قطعه عن الإضافة ، وثانيهما إدخال اللام عليه .
وهذا البيت للكميت بن زيد ، من قصيدة هجا بها أهل اليمن تعصّبا لمضر .
يقول : لا أعني بهجوي إيّاكم أرذالكم ، وإنّما أعني ملوككم ، كذي يزن ، وذي جدن ، وذي نواس ، وهم التبابعة . و « الأسفلون » : جمع أسفل ، خلاف الأعلى .
وأراد بالذّوين : الأذواء « 1 » .
وقد تقدّم شرح هذا البيت في الشاهد السادس عشر من أوائل الكتاب « 2 » .
* * * تم بعون اللّه تعالى وحسن تيسيره الجزء الرابع من خزانة الأدب
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 253 .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 149 .