بداهة قارح ، فيظهر المضاف إليه موضع الإضمار ، فتحذفه من اللفظ كما جاز عند من خالف سيبويه ، بأن يذكر علالة وهو يريد الإضافة فيحذف المضاف .
وله أن يقول : إنّ تقديري الحذف أسوغ ، ولأنّي أحذفه بعد أن قد جرى ذكره ، وحذف ما جرى ذكره أسوغ لتقدّم الدلالة عليه . انتهى كلام أبي علي .
وهذا البيت من قصيدة للأعشى ميمون تقدّم شرحه وترجمته في الشاهد الثالث والعشرين « 1 » .
وقبله « 2 » :
وهناك يكذب ظنّكم * أن لا اجتماع ولا زيارة
يقول : إذا غزوناكم علمتم أن ظنّكم بأنّنا لا نغزوكم كذب ، وهو زعمكم أننا لا نجتمع ولا نزوركم بالخيل غازين .
وقوله : « إلّا علالة » استثناء منقطع من قوله لا اجتماع ، أي : لكن نزوركم بالخيل . و « العلالة » : بضم المهملة : بقيّة جري الفرس . و « البداهة » بضم الموحدة : أول جري الفرس ، وأو للإضراب .
وروي بتقديم « بداهة » على « علالة » فأو ، على هذا لأحد الشيئين .
و « السابح » : الفرس الذي يدحو الأرض بيديه في العدو . و « النّهد » : المرتفع .
و « الجزارة » بضم الجيم : الرأس واليدان والرجلان . يريد أن في عنقه وقوائمه طولا وارتفاعا . وهذا مدح في الخيل .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع عشر بعد الثلثمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( السريع )
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 179 .
( 2 ) ديوان الأعشى ميمون ص 209 .
( 3 ) البيت لعمرو بن قميئة في ديوانه ص 73 ؛ والإنصاف 2 / 432 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 367 ؛ وشرح المفصل 3 / 20 ، 77 ؛ والكتاب 1 / 178 ؛ ومعجم البلدان ( ساتيدما ) . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 232 ؛ والكتاب ص 194 ؛ واللامات ص 107 ؛ ومجالس ثعلب ص 152 ؛ والمقتضب 4 / 377 . رواية معجم البلدان :* . . . إذ تنكر أعلامها *