وزاد الحصريّ بعده بيتين وهما « 1 » : ( الطويل )
وأنت على ما كان منك ابن حرّة * أبيّ لما يرضى به الخصم مانع
وفيك خصال صالحات يشينها * لديك جفاء عنده الودّ ضائع
قوله : « وأنت على ما كان الخ » ، أي : أنت مع ما كان منك إلينا من سوء المعاملة ، ابن حرّة أبيّ ذو حميّة ، مانع لما يرضى به الخصم .
قال بعض فضلاء العجم في « شرح أبيات المفصّل » : المقول فيه هذا الشعر هو الحضين « 2 » بن المنذر ، وقائله الضحّاك بن هنّام ا ه .
وضبط العسكريّ ابن هنّام بفتح الهاء والنون المشدّدة ، وقد وقع في بعض كتب الأدب مصحفا بهمّام بالميم بدل النون .
وشذّ ياقوت الحمويّ فنسبه في « مختصر جمهرة الأنساب » إلى جنف بن مالك ابن الحارث بن ثعلبة ، وينتهي نسبه إلى قضاعة إحدى قبائل اليمن .
وضبط العسكريّ في « كتاب التصحيف « 3 » » المتعلق بعلم الحديث الحضين بن المنذر بقوله :
حضين الحاء مضمومة غير معجمة والضاد معجمة مفتوحة ونون ، هو حضين ابن المنذر أبو ساسان الرّقاشيّ ، من سادات ربيعة ، وكان صاحب راية أمير المؤمنين عليّ يوم صفّين ، وفيه يقول أمير المؤمنين رضي اللّه عنه « 4 » : ( الطويل )
لمن راية سوداء يخفق ظلّها * إذا قيل قدّمها حضين تقدّما
ثم ولّاه إصطخر ، وكان يبخّل ، وفيه يقول زياد الأعجم « 5 » : ( الطويل )
يسدّ حضين بابه خشية القرى * بإصطخر والشّاة السّمين بدرهم
هامش
( 1 ) البيتان في زهر الآداب 3 / 707 بخلاف يسير في الرواية .
( 2 ) في طبعة بولاق : " الحصين " . بالصاد المهملة ؛ وهو تصحيف صوابه من المؤتلف والمختلف ص 122 ؛ ومن النسخة الشنقيطية .
( 3 ) كذا في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " كتابه التصحيف " .
( 4 ) البيت لعلي بن أبي طالب في مجموع ديوانه ص 170 ؛ وتاج العروس ( قسم ) ؛ وزهر الآداب 1 / 45 ؛ ولسان العرب ( غيظ ، حضن ، دمي ) .
( 5 ) البيت لزياد الأعجم في تاج العروس ( حضن ) . ولم أقع عليه في ديوانه .