وقوله : « متى ينل القطاة الخ » ، أي : متى ينل الحمار قطاة الأتان ، وهو موضع الرّدف ، يرك عليها أي : يتورّك عليها . و « حنو الرأس » ، بكسر المهملة :
جانب الرأس . وقوله : « معترض الجبين » ، أي : جبينه في ناحية من شدّة نشاطه .
وقوله : « شجّ بالرّيق » ، أي : غصّ ذلك الحمار بريقه إذ حرمت عليه ، وذلك أنّها حامل ، وهي محصنة الفرج ، يعني الأتان . و « الواسقة » : الحاملة . و « الجنين » :
الولد في بطنها . فليس في الأرض أنثى تحمل فتمكن الفحل ما خلا المرأة .
وقوله : « طوت أحشاء الخ » ، أي : هذه الأتان ضمّت أحشاء مرتجة ، أراد رحمها ، أي : أغلقت رحمها على ماء الفحل . و « المشج » ، بفتح الميم وكسر الشين : ماء الفحل مع الدم ، وقيل ماء الفحل والأتان جميعا يختلطان . و « سلالته » أي : ماؤه ، وهو فاعل مشج ، ويقال : السلالة الولد ، وهو الرقيق . و « مهين » :
ضعيف ، وهو صفة مشج .
كذا قال شارح الديوان . وهذا البيت أورده صاحب الكشّاف عنه قوله تعالى « 1 » :
« أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ »
، على أنّه يقال : مشج كما يقال أمشاج وكلاهما مفرد .
قال شارح شواهد التفسيرين خضر الموصليّ : يجوز أن يكون سلالته مبتدأ وخبره مهين ، وإنّما لم تؤنّث إمّا لأنّه فعيل بمعنى مفعول أو بمعنى فاعل لكنه حمل عليه ، أو لأنّ المراد شيء مهين . والجملة صفة لمشج . هذا كلامه .
وقد غفل عن القوافي مع أنّه أورد القصيدة فإنّها مجرورة ، فمهين مجرور لا مرفوع حتّى يصح أن يقع خبر المبتدأ .
والمعنى أنّ هذه الأتان أطبقت رحمها إلى وقت الولادة على النّطفة ، فلا تمكّن الحمار منها ، فهي تهرب منه بأشدّ ما يكون ، فناقة الشمّاخ تشبه هذه الأتان في الإسراع للتوجّه إلى هذا الممدوح .
وقوله : « إليك بعثت الخ » ، « المقحد » ، بفتح الميم وسكون القاف وكسر الحاء المهملة : السّنام .
وقوله : « إذا بركت على شرف الخ » ، « الشّرف » ، بفتحتين : الموضع العالي . و « العسيب » هنا : عظم العنق ، ويأتي بمعنى عظم الذنب . و « الجران »
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 76 / 2 .