نحن المكيثون حيث نحمد بال * مكث ونحن المصالت الأنف
والحافظو عورة العشيرة لا * يأتيهم من ورائنا وكف
واللّه لا تزدهي كتيبتنا * أسد عرين مقيلها الغرف
إذا مشينا في الفارسين كما * تمشي جمال مصاعب قطف « 1 »
نمشي إلى الموت من حفائظنا * مشيا ذريعا وحكمنا نصف
إنّ سميرا أبت عشيرته * أن يعرفوا فوق ما به نصف
أو تصدر الخيل وهي جافلة * تحت هواها جماجم خفف
أو تجرعوا الغيظ ما بدا لكم * فهارشوا الحرب حين تنصرف
إنّي لأنمى إذا انتميت إلى * عزّ منيع وقومنا شرف
بيض جعاد كأنّ أعينهم * يكحلها في الملاحم السّدف
قوله : « يا مال » ، هو منادى مرخّم مالك بن العجلان . والعمامة عند العرب لا يلبسها إلا الأشراف ، والعمائم تيجان العرب . وطرأ الشيء يطرأ طرآنا مهموز ، أي : حصل بغتة . و « السّرف » ، بفتحتين : اسم الإسراف ، وهو مصدر أسرف إسرافا إذا جاوز القصد .
و « الفخر » ، بفتحتين : لغة في الفخر بسكون الخاء ، وهو الافتخار وعدّ القديم . و « النّصف » : العدل والاستقامة . و « السّنّة » : الطريقة . و « بجير » بضم الموحدة وفتح الجيم . و « تكف » : مضارع وكف وكفا من باب فرح : إذا جار وعدل عن الحقّ .
وقوله : « نحن بما عندنا الخ » هذا من شواهد النحاة والمعانيّين ، حذف فيه خبر نحن ، أي : راضون ، بدلالة خبر المبتدأ الناني ، وهو أنت راض بما عندك .
وقوله : « نحن المكيثون » جمع مكيث فعيل من المكث وهو الانتظار واللّبث « 2 » ، أراد به هنا الصّبر والرّزانة ؛ يقال : رجل مكيث ، أي : رزين . و « المكث » بالفتح المصدر ، وبالضم والكسر الاسم . و « المصالت » : جمع مصلت بكسر الميم ، وهو
هامش
- 3 / 112 ، 4 / 73 ؛ وهمع الهوامع 2 / 109 .
( 1 ) في جمهرة أشعار العرب : " والفارسي " . وفسر الفارسي بقوله : " الفارسي : الدرع " .
( 2 ) في طبعة بولاق : " واللبس " . وهو تصحيف لا يستقيم المعنى به . والتصويب من النسخة الشنقيطية .