إن يكن الظّنّ صادقي ببني النّ * جّار لا يطعموا الذي علفوا « 1 »
لا يسلمونا لمعشر أبدا * ما دام منّا ببطنها شرف « 2 »
لكن مواليّ قد بدا لهم * رأي سوى ما لديّ أو ضعفوا
بين بني جحجبى وبين بني * زيد فأنّى لجاري التّلف
يمشون بالبيض والدّروع كما * تمشي جمال مصاعب قطف
كما تمشّى الأسود في رهج ال * موت إليه وكلّهم لهف « 3 »
وقال بعده عمرو بن امرئ القيس قصيدته التي شرحناها .
وقال درهم بن زيد أخو سمير « 4 » : ( المنسرح )
يا قوم لا تقتلوا سميرا فإنّ * القتل فيه البوار والأسف « 5 »
لا تقتلوه ترنّ نسوتكم * على كريم ويفزع السّلف
إلى أن قال :
يا مال والحقّ إن قنعت به * فينا وفيّ لأمرنا نصف
إنّ بجيرا عبد فخذ ثمنا * والحقّ نوفي به ونعترف
ثمّ اعلمن إن أردت ظلم بني * زيد فإنّا ومن له الحلف
لنصبحن داركم بذي لجب * يكون له من أمانه عزف « 6 »
البيض حصن لهم إذا فزعوا * وسابغات كأنّها النّطف « 7 »
هامش
( 1 ) يقول : إن صدق الظن ببني النجار عجلوا وأسرعوا إلى نصرتنا . ووضح هذا المعنى في البيت الذي بعده . وفي الأغاني : علفوا الضيم : إذا أقروا به ، أي : ظني أنهم لا يقبلون الضيم .
( 2 ) في جمهرة أشعار العرب : " البطن : أقل من القبيلة " . والشرف : الشريف .
( 3 ) كذا في الأغاني أيضا . وهذا البيت وسابقه رويا في بيت واحد في جمهرة أشعار العرب .
( 4 ) الأبيات في ديوان حسان ص 83 - 84 ؛ والأغاني 3 / 21 ؛ وسبق تخريج هذه الأبيات آنفا .
( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " إن القتل " . وهو تصحيف لا يستقيم معه الوزن ، والتصويب من الأغاني وديوان حسان وجمهرة أشعار العرب .
( 6 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية ، ما عدا كلمة القافية فلقد وردت في طبعة بولاق : " غرف " . وفي الشنقيطية : " عزف " .
( 7 ) النطف - بضم ففتح - : جمع نطفة ، وهي الماء الصافي قل أو كثر .