وروي في « المفصّل » وغيره :
هم الآمرون الخير والفاعلونه * إذا ما خشوا من حادث الدّهر معظما
و « المعظم » : اسم مفعول ، وهو الأمر الذي يعظم دفعه . وقد روى الجوهريّ في هاء السكت المصراع الثاني كذا « 1 » :
* إذا ما خشوا من معظم الأمر مفظعا *
وهو اسم فاعل من أفظع الأمر إفظاعا ، ومثله من فظع الأمر فظاعة : إذا جاوز الحدّ في القبح . و « خشوا » بضمّ الشين ، وأصله خشيوا بكسرها ، فحذفت الكسرة ونقلت ضمّة الياء إليها ثم حذفت الياء للساكنين .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والتسعون بعد المائتين وهو من أبيات س « 2 » :
( الطويل )
297 - ولم يرتفق والنّاس محتضرونه جميعا وأيدي المعتفين رواهقه
لما تقدّم قبله ، وهو أنّه قد جمع النون والضمير في قوله : « محتضرونه » ضرورة .
والكلام فيه كما تقدّم في الذي قبله ، فمن جعل الهاء ضميرا جعلها ضمير الممدوح ، ومن جعلها للسكت فإنّه احتاج إلى تحريكها .
وفيه أنّ حضر واحتضر إن كان معناه ضدّ غاب فهو لازم ؛ وغير هذا مراد هنا .
وإن كان بمعنى شهد فهو متعدّ ، وهذا هو المراد . يقال : حضرت القاضي ، أي :
شهدته .
وفي القاموس : حضر كنصر وعلم حضورا وحضارة : ضدّ غاب كاحتضر وتحضّر ؛ ويتعدّى يقال حضره وتحضّره . انتهى .
هامش
( 1 ) هي رواية لسان العرب أيضا كما قدمنا .
( 2 ) البيت بلا نسبة في شرح المفصل 2 / 125 ؛ والكامل في اللغة 1 / 214 ؛ والكتاب 1 / 188 ؛ والمقرب 1 / 125 .