وقال شارح ديوان الأعشى : العوذ : الحديثات النتاج قبل أن توفى خمس عشرة ليلة ، ثم هي مطفل بعده .
وقال ابن خلف : هي الحديثة النتاج ، كان معها ولد أو لم يكن . قال الأعلم :
وسمّيت عائذا لأنّ ولدها يعوذ بها لصغره ، وبني على فاعل لأنّه على نية النسب لا على ما يوجب التصريف ، كما قالوا عيشة راضية . و « تزجّي » « 1 » : بالزاي المعجمة والجيم ، أي : تسوق ، والتّزجية : السّوق ، ومثله الإزجاء .
وروي بدله : « ترشّح » والترشيح : التربية ، يعني إذا تخلّفت أولادها وقفت وحنّت حتّى يلحق أولادها بها فتغذّيها وتدفعها « 2 » ، وكذلك التزجية . وقيل إنّما تكون التزجية من بين يديها . وفاعل تزجّي ضمير العوذ ، والجملة صفة لها ، وأطفالها مفعول تزجّي .
وهذا البيت من قصيدة للأعشى ميمون - وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الثالث والعشرين في أوائل الكتاب « 3 » - وقد استعمل هذا المعنى في شعره كثيرا ، منها قوله « 4 » : ( الكامل )
الواهب المائة الهجان وعبدها * قطنا تشبّهها النّخيل المكرعا
القطن والقطين : أتباع الملك ؛ وهو حال [ من العبد « 5 » ] . وتشبّهها بالخطاب .
و « المكرع » ، بوزن اسم الفاعل : النّخيل التي على جول الماء « 6 » .
ومنها قوله « 7 » : ( المتقارب )
هو الواهب المائة المصطفا * ة إمّا مخاضا وإمّا عشارا
هامش
( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 193 : " هذا هو الصواب لا كما قاله الأعلم بالبناء للمفعول فإنه يستلزم رفع الروي وحركة روي القصيدة إنما هي الفتح " .
( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " فتقويه وتدفعه " .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 181 .
( 4 ) لم نجد البيت في طبعة ديوانه .
( 5 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 6 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 193 : " كذا في ش - أي الشنقيطية - ، وجول البئر جانبها . وفي المطبوعة - حول - بالمهملة " .
( 7 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 101 ؛ وتاج العروس ( علق ) ؛ ولسان العرب ( علق ) .