لمن أظهر خلاف ما أبطن . و « العضة » : شجرة ، و « شكيرها » : شوكها ، وقيل صغار ورقها . يعني أنّ كبار الورق إنّما تنبت من صغارها ، أي : ما ظهر من الصغار يدلّ على الكبار ا ه .
وهذا التفسير مبنيّ على قطع النظر عن المصراع الأوّل .
وقوله : « سرق ابنه » « 1 » اختلف في ضبطه ، فالجمهور على أنّه بالبناء للمفعول بتقدير سرق منه ، وضبطه الخطيب التّبريزيّ بالبناء للفاعل ، على تقدير سرق ابنه صورته وشمائله .
وضبطه بعضهم : « شرف ابنه » بالمعجمة والفاء والبناء للمعلوم ، من الشرف وهو المجد ، ولا يخفى ركاكته . و « العضة » : واحدة العضاه عضاهة وعضهة بكسر فسكون ، وعضة ، بحذف الهاء الأصلية ، كما حذف من الشّفة ا ه . وعلى هذا فالعضة [ في المثل ] بالتاء لا بالهاء .
وروى [ الأسود ] أبو محمد الأعرابيّ هذا البيت في كتاب « السّلة والسّرقة » على ما تقدّم ، وقال : ومثل آخر « 2 » :
ومن عضة ما ينبتنّ شكيرها * قديما ويقتطّ الزّناد من الزّند
ولم يورد شرّاح أبيات سيبويه هذا المصراع في شواهده .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والخمسون بعد المائتين ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) المقطع بكامله في شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 45 .
( 2 ) هي رواية ثانية للشاهد السابق .
( 3 ) هو الإنشاد الخامس والستون بعد الستمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والرجز بلا نسبة في شرح أبيات المغني 6 / 287 ؛ وشرح المفصل 4 / 101 ، 8 / 35 ؛ والكتاب 1 / 264 ؛ ولسان العرب ( لدن ) ؛ ومغني اللبيب 2 / 422 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 51 ؛ وهمع الهوامع 1 / 122 .
وفي حاشية شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 287 : " قال الأعلم : الشاهد فيه نصب شول على إضمار كان لوقوعها في مثل هذا كثيرا ، والتقدير عنده : من لد أن كانت شولا . . . ويجوز حرّ الشول على تقديرين : أحدهما أن يريد الزمان ، فكأنه قال : من لدن زمان شولها ، أي : ارتفاع لبنها ، ثم يحذف الزمان ويقام الشول مقامه ، -