جميعا . والفرق بينه وبين وما حبّ الديار شغفن ، أنّ هذا اكتسب التأنيث بصفته أعني الجمعيّة ، فلم يتمحّض لاكتساب الجمعيّة ، كما في : وسورة أيام حززن .
وبقي أشياء لم يذكرها الشارح المحقّق مما تكسبه الإضافة ، منها تذكير المؤنّث عكس ما ذكره كقوله « 1 » : ( البسيط )
إنارة العقل مكسوف بطوع هوى * وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا
ومنها الظرفيّة ، نحو قوله تعالى « 2 » :
« تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ »
. ومنها المصدرية نحو قوله تعالى « 3 » :
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
. فأيّ : مفعول مطلق ناصبه ينقلبون ، ويعلم معلّق عن العمل بالاستفهام . ومنها وجوب التصدّر نحو : غلام من عندك ؟ ونحو صبيحة أيّ يوم سفرك ؟ ونحو : غلام أيّهم أكرمت ؟
ونحو : غلام أيّهم أنت أفضل ؟
والبيت الشاهد لمجنون بني عامر .
وقبله « 4 » :
أمرّ على الدّيار ديار ليلى * أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا
وهما بيتان لا ثالث لهما .
روي أنّه كان إذا اشتد شوقه إلى ليلى يمرّ على آثار المنازل التي كانت تسكنها ، فتارة يقبّلها ، وتارة يلصق بطنه بكثبان الرّمل ويتقلّب في حافاتها ، وتارة يبكي وينشد هذين البيتين .
و « الدّيار » : المنازل ، قال الكرمانيّ في « شرح شواهد الموشّح » : قال أبو
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الخمسون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لأحد المولدين في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 101 ؛ وشرح شواهد المغني ص 298 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 396 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 263 ؛ وأوضح المسالك 3 / 105 ؛ وشرح الأشموني 2 / 310 ؛ وشرح التصريح 2 / 32 ؛ ومغني اللبيب 2 / 512 .
( 2 ) سورة إبراهيم : 14 / 25 .
( 3 ) سورة الشعراء : 26 / 247 .
( 4 ) البيت في ديوان المجنون ص 131 ؛ وتزيين الأسواق ص 34 ؛ وديوان الصبابة ص 16 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 103 .