وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والعشرين بعد المائة « 1 » .
وزعم أبو محمد الأعرابيّ في « فرحة الأديب » « 2 » أنّ هذا الرجز ليس للأغلب ، وإنّما هو من شوارد الرّجز لا يعرف قائله . ومن حفظ حجّة على من لم يحفظ .
وقد رواه للأغلب صاحب الأغاني أيضا ، قال أبو محمّد ، وهو كذا « 3 » :
( الرجز )
أصبحت لا يحمل بعضي بعضي * منفّه أروح مثل النّقض « 4 »
مرّ اللّيالي أسرعت في نقضي * طوين طولي وطوين عرضي
ثمّ التحين عن عظامي نحضي * أقعدتني من بعد طول نهضي
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التسعون بعد المائتين « 5 » : ( الوافر )
290 - وما حبّ الدّيار شغفن قلبي ولكن حبّ من سكن الدّيارا
على أنّ المضاف وهو « حبّ » اكتسب التأنيث والجمعيّة بإضافته إلى الديار ، وهو جمع دار ، وهو مؤنّث سماعيّ . وهذا واضح .
وقد يكتسب المضاف الجمعية فقط كقوله : ( الطويل )
وكم ذدت عنّي من تحامل حادث * وسورة أيّام حززن إلى اللّحم
فسورة اكتسبت الجمعيّة من إضافتها إلى أيّام ، ولهذا أعيد الضمير من حززن
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 209 .
( 2 ) فرحة الأديب ص 182 ؛ وفيه : " ليس هذا الرجز للأغلب ، هو كغيره من شوارد الرجز " .
( 3 ) الرجز للأغلب العجلي في شرح شواهد المغني ص 881 ؛ وفرحة الأديب ص 182 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 395 . وبعضها في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 102 .
( 4 ) المنفه : الضعيف . والنقض : البعير أعياه السير وأهزله .
( 5 ) هو الإنشاد الثاني والخمسون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت للمجنون في ديوانه ص 131 ؛ وتزيين الأسواق ص 17 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 103 . وهو بلا نسبة في رصف المباني 169 ؛ ومغني اللبيب 2 / 513 .