للوزن . و « نوار » : فاعل حنّت مبنيّ على الكسر في لغة الجمهور وعند تميم معرب لا ينصرف ، وهو من أسماء النساء مأخوذ من نارت المرأة تنور : إذا نفرت من الريبة ؛ وجمع نوار نور بالضم . وجملة « ولات هنّا حنّت » حال من نوار .
قال ابن هشام : وتكون حالا إذا وقعت بعد الواو . و « بدا » بمعنى ظهر .
و « نوار » الثاني قد وضع موضع الضمير . و « أجنّت » بالجيم : أخفت وسترت .
وبعد هذا البيت بيت ثان لا ثالث له ، وهو « 1 » : ( الكامل )
لما رأت ماء السّلى مشروبا * والفرث يعصر في الإناء أرنّت
و « السّلى » بفتح السين المهملة والقصر ، هي الجلدة الرقيقة التي يكون الولد فيها من المواشي ، وهي المشميمة له . و « الفرث » ، بالفتح : السّرجين ما دام في الكرش .
و « أرنّت » من الرّنّة وهو الصوت ؛ يقال : رنّت ترنّ رنينا وأرنّت إرنانا : إذا صاحت . وإنما صاحت نوار وبكت لأنّها تيقّنت في تلك المفازة الهلاك ، حيث لا ماء إلّا ما يعصر من فرث الإبل ، وما يخرج من المشيمة من بطونها .
وهذان البيتان اختلف في قائلهما :
فقيل : شبيب بن جعيل التّغلبيّ ، وهو جاهليّ . وإليه ذهب الآمديّ في « المؤتلف والمختلف » قال « 2 » : وشبيب هذا كان بنو قتيبة « 3 » الباهليّون أسروه في حرب كانت بينهم وبين بني تغلب ، فقال شبيب هذين البيتين لما رأى أمّه نوار أرنّت ، وهي بنت عمرو بن كلثوم .
هامش
( 1 ) البيت لحجل بن نضلة في الشعر والشعراء ص 39 - 40 ؛ ولسان العرب ( سلا ) . ولشبيب بن جعيل التغلبي في شرح أبيات المغني 7 / 247 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 115 .
( 2 ) المؤتلف والمختلف ص 115 .
( 3 ) في طبعة بولاق والسلفية والشنقيطية وهارون : " قنينة " بنونين . كذا ضبطها البغدادي ؛ وكذلك في شرح أبيات المغني .
وفي الاشتقاق ص 271 ؛ وجمهرة أنساب العرب ص 245 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 115 : " بنو قتيبة " . وهو الصواب . ولم نعثر في كتب الأنساب على بني قنينة ولعل البغدادي سهى ، والله أعلم . وفي الاشتقاق : " وقتيبة تصغير قتب البطن . والأقتاب : الأمعاء " . وهم بنو قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر ، وهم باهلة .