وقوله : « ثمّ أنتم بنجوة الخ » ، « النّجوة » بفتح النون وسكون الجيم : المكان المرتفع .
وقوله : « فلحا اللّه » ، أي : قبح اللّه .
وقوله : « ما أطاف الخ » ، « ما » : مصدرية ظرفيّة . وأطاف وطاف بمعنى دار حول الشيء . و « المبسّ » : حادي الإبل ، وهو في الأصل اسم فاعل من أبسست الإبل : إذا زجرتها . و « الدّهناء » : موضع في بلاد بني تميم .
و « يصب ويرتهن » كلاهما بالبناء للمفعول .
و « أبو زبيد » اسمه المنذر بن حرملة « 1 » من طيّئ . قال أبو حاتم في « كتاب المعمّرين » « 2 » وابن قتيبة في « كتاب الشعراء » « 3 » وغيرهما : عاش أبو زبيد مائة وخمسين سنة ، وكان نصرانيّا ومات على نصرانيّته .
وألحقه الجمحيّ بالطبقة الخامسة من شعراء الإسلام « 4 » وكان أعور آدم طوالا :
طوله ثلاثة عشر شبرا . وكان من زوّار الملوك وخاصّة ملوك العجم . واستعمله عمر ابن الخطّاب على صدقات قومه ولم يستعمل نصرانيّا غيره . وكان عثمان بن عفّان يقرّبه ويدني مجلسه .
وكان مغرى بوصف الأسد بعبارات مهولة تزعج السّامع ، حتّى كأنّه يشاهد الأسد في حضوره ؛ فقال له عثمان رضي اللّه عنه ، يوما : إنّي لأحسبك جبانا .
فقال : كلّا يا أمير المؤمنين ، ولكن رأيت منه منظرا وشهدت منه مشهدا لا يبرح ذكره يتردّد ويتجدّد في قلبي ! .
هامش
( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 143 يقول الميمني : " تبع البغدادي في هذا ابن قتيبة في الشعراء 167 والمعمرين ليدن 98 والعيني 2 : 156 . والمعروف بالعكس - أي حرملة بن المنذر - " .
وهو شاعر مخضرم ، من بني عمرو بن الغوث ، استعمله عمر بن الخطاب على صدقات قومه ، ولم يستعمل نصرانيا غيره . جعله ابن سلام في الطبقة الخامسة من فحول الإسلاميين . مات في خلافة معاوية .
انظر في ترجمته وأخباره مقدمة ديوانه ص 560 ؛ والأغاني 10 / 127 ؛ وسمط اللآلئ ص 118 ؛ والشعر والشعراء ص 219 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 593 .
( 2 ) المعمرون ص 108 .
( 3 ) الشعر والشعراء ص 219 .
( 4 ) طبقات فحول الشعراء ص 593 .