* ولات ساعة مندم *
ولا أحفظ صدره . والكلام أن ينصب بها في معنى ليس ، أنشدني المفضّل « 1 » :
( الوافر )
تذكّر حبّ ليلى لات حينا * وأضحى الشّيب قد قطع القرينا
فهذا نصب . وأنشد بعضهم « 2 » : ( الخفيف )
طلبوا صلحنا ولات أوان * فأجبنا أن ليس حين بقاء
فخفض أوان . فهذا خفض . انتهى كلام الفرّاء .
فظهر من كلامه أنّه ليس فيه تقييد معمول لات بزمان ولا غيره .
وقد نقل عنه ابن هشام في « المغني » تبعا لأبي حيّان في « الارتشاف » خلاف ما نقله الشارح المحقق ، قال : اختلف في معمولها : فنصّ الفرّاء على أنها لا تعمل إلّا في لفظ الحين - وهو ظاهر قول سيبويه - وذهب الفارسيّ وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه . ثم قال بعد هذا : زعم الفرّاء أنّ لات تستعمل حرف جارّا لأسماء الزمان خاصة .
قال الدمامينيّ : بين نقل ابن هشام ونقل الرضيّ عن الفرّاء تخالف . فإن قلت :
هلا حملت نقل الرّضي عن الفرّاء : أنّها تكون مع الأوقات ، على ما إذا كانت عاملة للجرّ كما نقله المصنف هنا ، وحملت حكاية كلام المصنف أوّلا أنها لا تعمل إلّا في لفظ الحين على ما إذا كانت عاملة عمل ليس ، فلا يكون بين النقلين تعارض . قلت :
لا ؛ لأنّ الرضيّ لما ذكر عنه أنّها تعمل في الأوقات « 3 » أنشد :
هامش
( 1 ) البيت لعمرو بن شأس في ديوانه ص 73 ؛ وتذكرة النحاة ص 734 . وهو بلا نسبة في الدرر 2 / 121 ؛ وهمع الهوامع 1 / 126 .
( 2 ) البيت لأبي زبيد الطائي في ديوانه ص 30 ؛ والإنصاف ص 109 ؛ وتخليص الشواهد ص 295 ؛ وتذكرة النحاة ص 734 ؛ والدرر 2 / 119 ؛ وشرح شواهد المغني ص 640 ، 960 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 156 . وهو بلا نسبة في جواهر الأدب ص 249 ؛ والخصائص 2 / 370 ؛ ورصف المباني ص 169 ، 262 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 509 ؛ وشرح الأشموني 1 / 126 ؛ وشرح المفصل 9 / 32 ؛ ولسان العرب ( أون ، لا ، لات ) ؛ ومغني اللبيب ص 255 ؛ وهمع الهوامع 1 / 126 .
( 3 ) كذا في طبعة بولاق . وفي النسخة الشنقيطية : " أنها لا تعمل في الأوقات " . وهو خلاف ما تقدم .