تفرّقت في كل وجه وانتشر فيهم قبح صنيعكم ، ونقله من سمعه إلى من لم يسمعه .
والأخوص ، بالخاء المعجمة ، يقال : رجل أخوص بيّن الخوص ، أي : غائر العينين ، وقد خوص بالكسر ، وأما الأحوص ، بالحاء المهملة ، فليس هذا ، وكثيرا ما يصحف به . والحوص : ضيق في مؤخر العين .
قال الآمديّ في « المؤتلف والمختلف » « 1 » : الأخوص ، بالخاء المعجمة ، اسمه زيد ابن عمرو بن قيس بن عتّاب بن هرميّ بن رياح بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، شاعر فارس .
وهو القائل « 2 » : ( الطويل )
وكنت إذا ما باب ملك قرعته * قرعت بآباء ذوي شرف ضخم
بأبناء عتّاب وكان أبوهم * إلى الشّرف الأعلى بآبائه ينمي
وهم ملكوا الأملاك آل محرّق * وزادوا أبا قابوس رغما على رغم
وقادوا بكره من شهاب وحاجب * رؤوس معدّ في الأزمّة والخطم
أنا ابن الذي ساد الملوك حياته * وساس الأمور بالمروءة والحلم
وكنّا إذا قوم رمينا صفاتهم * تركنا صدوعا بالصّفاة التي نرمي
حمينا حمى الأسد التي لشبولها * تجرّ من الأقران لحما على لحم
ونرعى حمى الأقوام غير محرّم * علينا ولا يرعى حمانا الذي نحمي
وله في « كتاب بني يربوع » أشعار جياد مما تنخّلته من قبائلهم « 3 » . انتهى .
وكتب أبو محمد بن عبد اللّه ابن برّيّ النّحوي في « هامشه » أنّ صاحب المؤتلف والمختلف لم يذكر الأخوص الرياحي ، وهو قيس بن زيد بن عمرو بن عتاب ابن رياح . قال :
ومن شعره :
هامش
( 1 ) المؤتلف والمختلف ص 60 .
( 2 ) الأبيات للأخوص في المؤتلف والمختلف ص 60 - 61 ؛ ومعجم البلدان ( طخفة ) ؛ وهي في النقائض لشريح بن الحارث اليربوعي ص 68 .
( 3 ) إلى هنا ينتهي النقل من المؤتلف .