وقوله : « لئن أمّ غيلان الخ » ، « أمّ غيلان » هي بنت جرير ، وأراد بحمار الغضا زوجها ، وهو فاعل استحلّ ؛ و « حرامها » مفعوله . يقول : إن استحلّ بضعها ما كان حراما عليه قبل العقد . و « رنّق » بالراء المهملة والنون بمعنى أقام ؛ في « العباب » ورنّق القوم بالمكان : إذا أقاموا به ، ورنّق الطائر : إذا خفق بجناحيه ورفرف فوق الشيء ولم يطر . أراد من كثرة إقامته مع الإلحاح .
وقوله : « لما نال راق الخ » ، هذا جواب القسم ، وجواب الشرط محذوف ، وراق ، بالتنوين ، اسم فاعل من رقيت السّطح والجبل : علوته « 1 » يتعدّى بنفسه .
و « مثلها » : مفعوله . و « كعابة » بكسر الكاف : مصدر كعبت الجارية تكعب كعوبا وكعابة إذا بدا ثديها ، فهي كاعب وكعاب بالفتح ؛ وفيه مضاف محذوف ، أي :
من ذات كعابة . وقوله : « علمناه » الجملة صفة راق .
وقوله : « حبته بمحلوق » ، أي : خصّصته بإعطاء فرج محلوق . وروي : « أتته بمحلوق » . وهذا البيت في صفة الفرج .
وقوله : « إذا بركت لابن الشّغور الخ » ، هذه كلمة سبّ ؛ و « الشّغور » في الأصل : الناقة التي تشغر بقوائمها إذا أخذت لتركب أو تحلب . وقوله : « ونوّخت » ، بالنون والخاء المعجمة بالبناء للمفعول ، يقال : تنوّخ الجمل الناقة : أناخها ليسفدها .
و « البروك » : مصدر برك بروكا أي : استناخ ، قال جرير « 2 » : ( الوافر )
وقد دميت مواقع ركبتيها * من التّبراك ليس من الصّلاة
وقوله : « ألحقا » ، من ألحق الشيء بالشيء أي : أوصله به ، معطوف على بركت .
وقوله : « فما من دراك الخ » ، أي : لا يقدر أن يلحقهما قادم عليهما ، أي :
لا يتفرّقا منه لشدّة شبقهما . وقوله : « وإن صكّ الخ » ، إن وصليّة « 3 » وصكّه :
هامش
( 1 ) الظاهر أنه من الرقيا . ففي النقائض ص 841 أن جريرا أصابته حمرة فتورم ، وكان رجل من بني أسيد بن عمرو بن تميم يقال له الأبلق يرقى من الحمرة ويداوي ، فأتى ابن الخطفى فقال له : ما تجعل لي إن داويتك حتى تبرأ ؟ قال جرير : أجعل لك إن أبرأتني من وجعي هذا حكمك . فداواه ورقاه حتى برئ ، فقال له جرير : احتكم .
فاحتكم عليه الأبلق أن يزوجه أم غيلان بنت جرير ، فزوجه إياها .
( 2 ) ديوان جرير ص 829 .
( 3 ) أراد زائدة .