لئن أمّ غيلان استحلّ حرامها * حمار الغضا من ثقل ما كان رنّقا « 1 »
لما نال راق مثلها من كعابة * علمناه ممّن سار غربا وشرّقا
حبته بمحلوق كأنّ جبينه * صلاية ورس نصفها قد تفلّقا
إذا بركت لابن الشّغور ونوّخت « 2 » * على ركبتيها للبروك وألحقا
فما من دراك فاعلمنّ لنادم « 3 » * وإن صكّ عينيه الحمار وصفّقا
وكيف ارتدادي أمّ غيلان بعدما * جرى الماء في أرحامها وترقرقا
ستعلم من يخزى ويفضح قومه * إذا ألصقت عند السّفاد وألصقا
أبيلق رقّاء أسيّد رهطه * إذا هو رجلي أمّ غيلان فرّقا
فأجابه جرير بن الخطفى « 4 » : ( الكامل )
هلّا طلبت بعقر جعثن منقرا * ومجرّها وتركت ذكر الأبلق « 5 »
سبعون والوصفاء مهر بناتنا * إذ مهر جعثن مثل حزر البندق « 6 »
كم قد أثير عليكم من خزية * ليس الفرزدق بعدها بفرزدق
انتهى ما أورده المدائنيّ .
وقوله : « أقبلت تعتلها » ، يقال : عتلت الرّجل أعتله من بابي نصر وضرب :
إذا جذبته عنيفا . وضمير المؤنّث لأم غيلان بنت جرير « 7 » .
وروى أبو زيد في نوادره « 8 » :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " حمار القصا " . وهو تصحيف صوابه المصادر السابقة .
( 2 ) في طبعة بولاق : " إذا برك الابن " . وهو تصحيف صوابه من الديوان والنقائض .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لقادم " . وهو تصحيف صوابه من الديوان والنقائض .
( 4 ) الأبيات في ديوان جرير ص 936 - 937 ؛ والنقائض ص 843 .
( 5 ) مجرها : مصدر ميمي من الجر ، بمعنى السحب .
( 6 ) سبعون ، أي : سبعون ناقة . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 85 : " ورد هذا البيت محرفا في الديوان . قال العلامة الميمني : وفي النقائض 845 ( مثل حر البيذق ) وأرى صواب ماهنا ( جوز البندق ) " .
( 7 ) في الأصل : " لعضيدة بنت جرير " . وهو تصحيف لا يستقيم معه المعنى .
( 8 ) في النوادر ص 162 : " ما بال لومكها وجئت . . " . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 86 : " . . . ومعلوم أن أصل النوادر المطبوعة صحيح جدا وهو بخط صاحب اللسان ( والنسخة محفوظة الآن في الخزانة التيمورية ) . فالمحتمل أن يكون المصنف ساهيا فنسب إحدى الروايتين إلى غير موضعها " .