أعشى إذا ما جارتي خرجت * حتّى يواري جارتي الخدر
ويصمّ عمّا كان بينهما * سمعي وما بي غيره وقر
قوله « 1 » : « فما قصرت قدري الخ » ، أي : سترت . يريد : أّنها بارزة لا يحجبها السّواتر والحيطان . وقوله : « ما مسّ رحلي العنكبوت الخ » ، هذه كناية مليحة عن مواصلة السير وهجر الوطن ؛ لأنّ العنكبوت إنّما ينسج « 2 » على ما لا تناله الأيدي ولا يكثر استعماله . و « الجديات » : جمع جدية بالسكون ، وهي باطن دفّة الرحل . وقوله : « لا آخذ الصّبيان الخ » ، يقول : لا أقبّل الصبيّ وأنا أريد التعرّض لأمّه .
ومثله لغيره « 3 » : ( الوافر )
ولا ألقي لذي الودعات سوطي * ألاعبه وربّته أريد
وأنشد ابن الأعرابيّ في مثله : ( البسيط )
إذا رأيت صبيّ القوم يلثمه * ضخم المناكب لا عمّ ولا خال
فاحفظ صبيّك منه أن يدنّسه * ولا يغرّنك يوما قلّة المال « 4 »
وقوله : « قاومت في كبد الخ » ، « الكبد » : المزلّة التي لا تثبت فيها الأرجل .
و « الدّهان » : الأديم الأحمر . وقوله : « فكان لي العذر » ، إنما يكون العذر إذا
هامش
( 1 ) الشرح والتفسير مأخوذ من أمالي المرتضى بنصه ، وإن لم يذكر البغدادي ذلك .
( 2 ) في أمالي المرتضى : " تنسج " بالتأنيث . وفي اللسان : " الفراء : والعنكبوت أنثى ، وقد يذكرها بعض العرب .
وأنشد قوله :على هطالهم منهم بيوت * كأن العنكبوت قد ابتناها "( 3 ) البيت لعقيل بن علفة هو من مقطوعة هي في شرح الحماسة للأعلم 1 / 197 - 198 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 210 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 402 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 122 . والبيت لعقيل في تاج العروس ( ودع ) ؛ وسمط اللآلئ ص 185 ؛ ولسان العرب ( ودع ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1123 ؛ والمعاني الكبير ص 1123 .
وفي طبعتي السلفية وهارون تم تصحيح : " وربته " . فوضع بدل منها : " وربيته " . وهو تصحيف ظاهر .
وروايات شروح الحماسة كلها : " وربته " .
والودعات : الخرز . وربته : أمه . أراد لا ألقي سوطي إلى الصبي ذي الخرز ليلعب به ويلهيه عما أريد بربته .
( 4 ) البيت دخله إقواء . وهو اختلاف حركة الروي .