245 - فأنت طلاق - والطّلاق أليّة - ثلاثا ومن يخرق أعقّ وأظلم
على أنّ الواو في قوله : « والطّلاق أليّة » اعتراضيّة ، والجملة اعتراض للتقوية والتسديد بين قوله : « فأنت طلاق » و : « ثلاثا « 1 » » . وقد ردّه أبو عليّ كما سيأتي .
و « الأليّة » : اليمين . أراد أنّ الطلاق يلزم المطلّق كما يلزم الوفاء بمضمون اليمين . والرواية الصحيحة : « والطّلاق عزيمة » ، ووقع في أكثر النسخ المصراع الأوّل فقط ، اكتفاء بشهرة الشعر .
وقد نقل السعد كلام الشارح هنا « في بحث الجملة الحاليّة من المطوّل » قال الفناريّ في حاشيته : قوله :
فأنت طلاق والطلاق ألية « آخره » : بها المرء ينجو من شباك الطّوامث .
« الشّباك » : الحبائل . و « الطّوامث » : الحيّض ؛ من طمثت المرأة : حاضت .
وفي وقوع هذه الجملة متوسّطة بين أجزاء كلام واحد ، كما هو الظاهر من كلامه ، نوع خفاء ، إذا الظاهر أنّ قوله : « بها المرء الخ » ، كلام مستقلّ . وقيل : آخر المصراع المذكور :
* ثلاثا ومن يخرق أعقّ وأظلم *
لكن الرواية في هذا البيت « عزيمة » مكان « أليّ » . ولعلّ فيه رواية أخرى لم أطّلع عليها . انتهى .
وقال بعضهم : هذا الاعتراض على مذهب الزمخشريّ ، فإن الاعتراض عنده ما يساق لنكتة سوى رفع الإيهام . ويكون لا محلّ لها .
وهذا البيت مبنيّ على مسألة فقهيّة . وأوّل من تكلّم عليه الإمام محمّد بن الحسن ، أو الكسائيّ ، على اختلاف سيذكر .
هامش
- اللبيب 1 / 53 ، 54 . ورواية البيت في بعض المصادر السابقة :فأنت . . . والطلاق عزيمة * ثلاث . . .( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فأنت طلاق ثلاثا " أي بحذف الجملة المعترضة : " والطلاق ألية " .
وهو تصحيف لا يستقيم معه الوزن .