النظر عمّا بعده وقبله ؛ وإلّا فلا يناسب السّياق . والمقدار الذي أورده س ، عجز للصدر الذي هو :
* أقول لها حين جدّ الرّحيل *
والفاء من تصرّف النّسّاخ ، فتكون التاء مكسورة ، والمعنى على ما ذكره الأعلم - والله أعلم - وأورد قبله قول العبّاس بن مرداس السّلميّ « 1 » :
ومرّة يحميهم إذا ما تبدّدوا * ويطعنهم شزرا فأبرحت فارسا
قال الأعلم : « المعنى فأبرحت من فارس ، أي : بالغت وتناهيت في الفروسيّة - وأصل أبرحت من البراح ، وهو المتّسع من الأرض المنكشف - أي : تبيّن فضلك تبيّن البراح من الأرض « 2 » » .
وترجمة الأعشى ميمون تقدّمت في الشاهد الثالث والعشرين « 3 » وترجمة قيس أيضا تقدّمت في الشاهد الثاني بعد المائتين .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن عشر بعد المائتين « 4 » : ( مجزوء الكامل )
218 - يا جارتا ما أنت جاره
على أنّ « جارة » تمييز ، لأنّ ما الاستفهاميّة تفيد التفخيم ، أي : كملت جارة .
وهذا المصراع عجز ؛ وصدره :
* بانت لتحزننا عفاره *
هامش
( 1 ) سبق تخريجه منذ قليل في نفس الشاهد .
( 2 ) كلمة " من الأرض " ساقطة من النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " أي : تبين فضلك وتبين البراح . . . " .
والواد هنا لا معنى لها ، والتصحيح من الطبعة السلفية نقلا عن شرح الأعلم للكتاب .
( 3 ) الخزانة الجزء الأول ص 181 .
( 4 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 203 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 193 ؛ ولسان العرب ( بشر ، جور ، عفر ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 638 ؛ والمقرر 1 / 165 . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 452 ؛ وشرح الأشموني 1 / 252 ؛ وشرح شذور الذهب ص 335 ؛ وشرح ابن عقيل ص 347 ؛ وشرح عمدة الحافظ ث 435 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 171 . وقوله : " هذا المصراع عجز " . خطأ . انظر ديوانه ص 203 .