لما رآني أرعشت أطرافي * استعجل الدّهر وفيه كافي
يخترم الإلف مع الألّاف
في أبيات . فأنشده رؤبة يجيبه « 1 » : ( الرجز )
إنّك لم تنصف أبا الجحّاف * وكان يرضى منك بالإنصاف
وهو عليك دائم التعطاف
هكذا روى هذين الوجهين السيوطيّ في « شرح شواهد المغني » .
وقوله : « لطالما أجرى أبو الجحّاف » أجرى : أرسل جريّا بفتح الجيم وتشديد الياء - وهو الرسول ، والأجير ، والوكيل - ومفعوله محذوف ، أي : أجراني ، يقول طالما استخدمني في صغره . و « الهيئة » : التهيّؤ ، يقال هاء للأمر يهاء ويهيء : إذا أخذ له هيئته كتهيّأ له ، وهيّأه تهيئة : أصلحه . و « الألّاف » بضم الهمزة وتشديد اللام : جمع آلف كعمّال جمع عامل . و « السّرهفة » : نعمة الغذاء بفتح النون ، يقال سرهفت الصبي وسرعفته : إذا أحسنت غذاءه ، والسّرهاف بالكسر .
وروى « 2 » :
* سرعفته ما شئت من سرعاف *
و « آض » بمعنى صار . و « الأعراف » : جمع عرف الفرس . و « الكودن » :
الفرس الهجين ، والبرذون ، والبغل . و « الإكاف » : البرذعة . وهذه صفات ذمّ له ، يريد أنه [ ربّاه ] « 3 » حتى صار رجلا ذا لحية . و « صراف » : اسم فعل أمر بمعنى اصرف .
وقوله في الوجه الثاني :
* استعجل الدهر وفيه كافي *
كقول الآخر :
* تعين عليّ الدّهر والدّهر مكتف *
هامش
( 1 ) الخبر والرجز في ديوانه ص 99 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 62 .
( 2 ) في طبعة هارون : " سرعافته " . وهو تصحيف .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 63 .