منصوب على الظرفية ، وكذا النهار . و « تجدّ » : من الجدّ في الأمر بمعنى الاجتهاد فيه ، يقال جدّ يجدّ من باب ضرب وقتل ، والاسم الجدّ بالكسر . و « تمسي » :
مضارع أمسى الرجل : إذا دخل في المساء ، والمساء : خلاف الصّباح ، قال ابن القوطيّة : هو ما بين الظّهر إلى المغرب .
وروى صاحب الأغاني أيضا « 1 » :
أمّا النّهار فلا تقصّره * دركا يزيدك كلّما تمسي
وروى أيضا « 2 » :
أمّا النهار فأنت تقطعه * رتكا ، وتصبح مثل ما تمسي
و « الدّرك » بالتحريك : التبعة ، يقال : ما لحقك من درك فعليّ خلاصه ، قال رؤبة :
* ما بعدنا من طلب ولا درك *
وتسكّن راؤه أيضا . والرّتك بفتح الراء ، والتاء تفتح وتسكّن : ضرب من سير الإبل فيه اهتزاز ومقاربة الخطو في رفلان ، يقال رتك يرتك كضرب يضرب .
و « خالد » قال الأصفهانيّ « 3 » : هو ابن المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم « 4 » . وكان المهاجر والد خالد مع علي عليه السلام بصفّين ، وكان خالد على رأي أبيه هاشميّ المذهب ، ودخل مع بني هاشم الشّعب ، فاضطغن ذلك ابن الزّبير عليه ، فألقى عليه زقّ خمر وصبّ بعضه على رأسه ، وشنّع عليه بأنه وجده ثملا من الخمر فضربه الحدّ . وكان عمّه عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد مع معاوية في صفّين ، ولهذا كان خالد بن المهاجر أسوأ الناس رأيا في عمّه . ثم إنّ معاوية لما أراد أن يظهر العهد ليزيد قال لأهل الشام : إنّي قد كبرت سنّي ، ورقّ جلدي ودقّ عظمي ، واقترب أجلي ؛ وأريد أن استخلف عليكم ، فمن ترون ؟
فقالوا : عبد الرحمن بن خالد . فسكت وأضمرها ، ودسّ إلى ابن أثال الطبيب ،
هامش
( 1 ) الأغاني 10 / 103 . لخالد بن المهاجر .
( 2 ) الأغاني 10 / 103 .
( 3 ) انظر في ترجمته الأغاني 16 / 194 ؛ ونسب قريش ص 327 .
( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة السلفية : " عمرو بن مخزوم " . وهو خطأ يكثر وروده . وصوابه ما أثبتناه .