و « صاح » : مرخّم صاحب . و « الضامر » : من ضمر الحيوان وغيره من باب قعد : دقّ وقلّ لحمه . و « العنس » بفتح العين وسكون النون : الناقة الصّلبة الشديدة . و « الرحل » قال في « المصباح » : « كل شيء يعدّ للرحيل من وعاء للمتاع ومركب للبعير وحلس ورسن . وجمعه أرحل ورحال » . و « الأقتاب » : جمع قتب بالتحريك ، قال في « الصحاح » : هو رحل صغير على قدر السّنام . وروى ابن الشجريّ في أماليه بدله : « والأقتاد » وقال : هو جمع قتد وهو خشب الرحل .
و « الحلس » بكسر المهملة : كساء يجعل على ظهر البعير تحت رحله والجمع أحلاس .
وهذا البيت نسبه بعض شرّاح « أبيات الكتاب » ، والزمخشريّ في مفصّله ، لخزز بن لوذان السدوسيّ . قال الأصبهانيّ في « الأغاني » « 1 » في ترجمة عليّة بنت المهديّ العبّاسيّ : « خزز : شاعر يقال : إنه قبل امرئ القيس » .
وخزز ، بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي الأولى ، وهو في الأصل ذكر الأرنب .
ولوذان ، بفتح اللام وسكون الواو بعدها ذال معجمة .
ونسبه الأصبهانيّ في « الأغاني » لخالد بن المهاجر ، وزاد بعده بيتا ورواه هكذا « 2 » :
يا صاح يا ذا الضّامر العنس * والرّحل ذي الأنساع والحلس
سير النّهار ولست تاركه * وتجدّ سيرا كلّما تمسي « 3 »
فعلى هذا فالرحل هنا بمعنى برذعة البعير ، و « الأنساع » : جمع نسعة بكسر النون « 4 » . قال في « الصحاح » : « وهي التي تنسج عريضا للتصدير » . و « السير » يكون بالنهار وبالليل ؛ ويكون لازما كما هنا ومتعدّيا ، يقال : سرت البعير ؛ وهو
هامش
( 1 ) انظر الأغاني 10 / 180 .
( 2 ) البيتان لخالد في الأغاني 16 / 199 .
( 3 ) " تسري النهار . . " كذا في طبعتي بولاق والنسخة الشنقيطية .
وفي حاشية الطبعة السلفية 2 / 201 : " . . وهل يكون السرى بالنهار ! ورواية أبي الفرج . . " سير النهار فلست تاركه " . والمفهوم من قول البغدادي في تفسير هذه اللفظة " والسير يكون بالنهار والليل " إنها من السير ، لا من السرى " .
( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية 2 / 202 : " الصواب أن الأنساع جمع نسع ، ونسع مفرده نسعة كما يفهم من معاجم اللغة ، ولا يبعد أن يكون النسع يجمع على أنساع ، والنسعة على نسع كعنب " .