وجاءت بنو فزارة بامرأة من بني غراب ترجز يقال لها : غاضرة . فلما رآها سالم نهق كما ينهق الحمار ثم قال « 1 » : ( الرجز )
قد سبّني بنو الغراب الأحمر * جبنا وجهلا ، وتمنّوا منكري « 2 »
كلّ عجوز منهم ومعصر * غاضر ، أدّي رشوتي لا تغدري
وأبشري بعزب مصدّر * شرّاب ألبان الخلايا ، مقفر
يحمل عردا كالوظيف الأعجر * وفيشة متى تريها تشفري « 3 »
حمراء كالنّورج فوق الأندر * تقلب أحيانا حماليق الحر
معقّد مشعّر مسيّر * كأنّما أحسّ جيش المنذر « 4 »
إن تمنعي قعوك أمنع محوري * لقعو أخرى كعثب مدوّر
« النّورج : شيء يدقّ به أهل الشام حبّهم » : فلما قالها سالم ألهاها الاستماع الردّ عليه ؛ ثم لوى درعها فكشف عنها ، فحجز الناس بينهما وافترقوا ، ولابن دارة الظفر . وعمّ بني فزارة بالهجاء لما أعانت عليه بنو غراب « 5 » ، وقال يهجو مرّة بن واقع الفزاري « 6 » : ( الرجز )
حدبدبا بدبدبا منك الآن * استمعوا أنشدكم يا ولدان
هامش
( 1 ) الأبيات في شرح الحماسة للتبريزي 1 / 204 .
( 2 ) في شرح التبريزي : " يقول الغربان تكون بقعا وسودا وأنتم بنو غراب أحمر ، ينسبهم إلى الأعاجم ، لأن الحمرة فيهم أكثر " .
( 3 ) في حاشية النسخة السلفية بخط ناسخها : " شفرت المرأة تشفر ، إذا قربت شهوتها " . وهي عند التبريزي :
" تسفري " .
( 4 ) في النسخة الشنقيطية : " مقعر مسعر مسيّر " .
( 5 ) في طبعة بولاق : " بني غراب " . وهو خطأ صوابه من الطبعة السلفية 2 / 127 نقلا عن النسخة الشنقيطية .
( 6 ) في طبعة بولاق : " المزني " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية .
وأشطر الرجز هذه في شرح أبيات المغني 6 / 321 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 205 .
والأول لسالم بن دارة في تاج العروس ( حدب ، حدبد ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 59 ؛ ولسان العرب ( حدب ) .
وهو لابن المنهال في تاج العروس ( أبن ) ؛ ولسان العرب ( أبن ) . وهو بدون نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 57 ؛ وجمهرة اللغة ص 240 ؛ ومجمل اللغة 3 / 188 ؛ ومقاييس اللغة 3 / 232 . والثالث لسالم في التنبيه والإيضاح 1 / 59 ؛ وتاج العروس ( حدب ) . وهو بدون نسبة في جمهرة اللغة ص 240 ؛ ومجمل اللغة 3 / 188 . أما الرابع فهو لسالم في التنبيه والإيضاح 1 / 59 ؛ ولسان العرب ( حدب ) .