وقوله : « أصبحت مرتدّا » . أي : راجعا ، والارتداد : الرجوع . وأودى بها :
ذهب بها . وقوله : « فأدّ رزقها » ، أي : أعط صداقها الذي تغلّبت عليه وأكلته .
و « سالم بن دارة » « 1 » هو سالم بن مسافع بن عقبة بن يربوع بن كعب بن عديّ ابن جشم بن عوف بن بهثة بن عبد الله بن غطفان .
ودارة : لقب أمّه ، واسمها سيقاء « 2 » ، كانت أخيذة : أصابها زيد الخيل من بعض غطفان وهي حبلى « وهي من بني أسد » فوهبها زيد الخيل لزهير بن أبي سلمى .
فربّما نسب سالم بن دارة إلى زيد الخيل . كذا في كتاب أسماء الشعراء المنسوبين إلى أمهاتهم تأليف أحمد بن أبي سهل بن عاصم الحلوانيّ ، ومن خطّه نقلت .
وقال التبريزيّ في « شرح الحماسة » « 3 » : ودارة هو يربوع ، وإنما سمّي دارة لأنّ رجلا من بني الصارد بن مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، يقال له : كعب ، قتل ابن عم ليربوع بن كعب يقال له : درص ، فقتل يربوع كعبا بابن عمه وأخذ ابنة كعب ، ثم أرسلها فأتت قومها فنعت أباها كعبا ؛ فقالوا : من قتله ؟ قالت : غلام كأنّ وجهه دارة القمر ، من بني جشم بن عوف بن بهثة . فسمّي بذلك ونسب إليه سالم .
ا . ه .
ومثله في الأغاني . والصحيح الأول ، ويدل له قول سالم :
أنا ابن دارة معروفا بها نسبي * وهل بدارة ، يا للنّاس ، من عار !
وسالم : شاعر مخضرم : قد أدرك الجاهلية والإسلام . وكان رجلا هجاء وبسببه قتل .
قال التبريزيّ نقلا عن أبي رياش « 4 » . وكان الذي هاج قتله : أنه كان مرّة بن واقع من وجوه بني فزارة ، وكانت عنده امرأة من أشراف بني فزارة ، ففاكهته امرأته ذات ليلة فطلّقها البتة واحتملت إلى أهلها - ومرّة يظن أنه قادر على ردّها إذا شاء - حتى أتى لذلك عام وهما كذلك . ثم خطبها حمل بن القليب الفزاريّ ، ورجل آخر
هامش
( 1 ) انظر في ترجمته السمط ص 688 ، 862 ؛ والشعر والشعراء ص 315 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 203 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 166 .
( 2 ) كذا بالقاف في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية .
( 3 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 203 .
( 4 ) شرح الحماسة للتبريزي 1 / 203 .