الواحدة شقر » ا . ه . وفي أمثال أبي عبيد أفضيت إليه بشقوري « 1 » أي : أخبرته بأمري وأطلعته على ما أسرّه من غيره : وقال الزّبيديّ في لحن العامّة : « الشّقور » :
مذهب الرجل وباطن أمره . و « الجلا » بفتح الجيم والقصر : انحسار الشعر من مقدّم الرأس يكون خلقة ويكون من كبر . « القتير » ، بفتح القاف : الشّيب .
قال أبو عبيدة : معناه : لا تستنكري حالي من الهرم يا جارية ، ولا كثرة ما أحدّث به من الأسرار . وذلك من أحوال الشيوخ المسانّ وتهاتر الهرمى .
وترجمة العجّاج تقدّمت في الشاهد الحادي والعشرين « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث بعد المائة « 3 » : ( الطويل )
103 - وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها إلى الضّيف ، يجرح في عراقيبها نصلي
على أنه حذف مفعول « يجرح » لتضمّنه معنى يؤثر بالجرح .
وكذلك جعله ابن هشام في « مغني اللبيب » من باب التضمين ، قال : فإنه ضمّن معنى يعث أو يفسد ، فإنّ العيث لازم يتعدّى بفي ، يقال عاث الذئب في الغنم أي : أفسد ، وكذلك الإفساد ؛ قال الله تعالى « 4 » :
« لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ »
.
وأنشده صاحب الكشّاف عند قوله تعالى « 5 » :
« لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ »
على أن أزيّننّ متعدّ نزل منزلة اللازم لإرادة الحقيقة .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " أنصيت إليه " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 2 / 109 نقلا عن النسخة الشنقيطية . وهو مثل . قال العلامة الميمني في حاشية الطبعة السلفية : " راجع الميداني في طبعاته . . . والمستقصى والعسكري . . . ورواه الأصمعي : " دفقت لهم شقوري " . وفي معناه " أخبرته بعجري وبجري " . وعند الميداني . . . " أخبرته خبوري وشقوري وفقوري " . "
( 2 ) الصواب أن الترجمة في الشاهد الخامس في الجزء الأول ص 103 .
( 3 ) هو الإنشاد السابع والستون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لذي الرمة في ديوانه ص 490 ؛ وأساس البلاغة ( عذر ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 132 ؛ وشرح المفصل 2 / 39 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 251 ؛ ومغني اللبيب 2 / 521 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 / 11 .
( 5 ) سورة الحجر : 15 / 39 .