هي عليه . وقد جوّزوا هذه الوجوه إلّا المصدرية في قولهم : كن كما أنت ، نقلها ابن هشام في المغني في الكاف وزاد عليها .
وهذا البيت من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يعرف لها ناظم « 1 » . والله أعلم .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والسبعون ، وهو من شواهد جمل الزجّاجي « 2 » :
( الخفيف )
78 - إنّ من يدخل الكنيسة يوما * يلق فيها جآذرا وظباء
على أن اسم « إنّ » ضمير شأن ، والجملة الشرطية بعدها خبرها ؛ وإنما لم يجعل « من » اسمها لأنها شرطية ، بدليل جزمها الفعلين ، والشرط له الصدر في جملته فلا يعمل فيه ما قبله « 3 » .
قال ابن السيد في شرح أبيات الجمل : « هذا البيت للأخطل وكان نصرانيا ، فلذلك ذكر الكنيسة » .
وقال ابن هشام اللخميّ في شرحها : « لم أجده في ديوان الأخطل » .
« أقول » : قد فتّشت ديوان الأخطل من رواية السّكريّ « 4 » فلم أظفر به فيه ؛
هامش
( 1 ) انظر أسطورة الأبيات الخمسين في مجلة المجمع بدمشق العدد 2 ص 61 سنة 1974 .
( 2 ) هو الإنشاد السابع والأربعون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 185 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 918 . وهو ليس في ديوانه . والبيت بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 46 ؛ وأمالي ابن الحاجب 1 / 158 ؛ ورصف المباني ص 119 ؛ وشرح المفصل 3 / 115 ؛ ومغني اللبيب 1 / 37 ؛ وهمع الهوامع 1 / 136 .
( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 413 : « وعبارة الرضي 1 / 92 : وأما كلمات الشرط الجازمة ، الثابتة الأقدام في الشرطية ، فلا يدخلها شيء من نواسخ الابتداء إلا في الضرورة ، فيضمر مع ذلك بعدها ضمير الشأن حتى لا تخرج كلمات الشرط في التقدير عن التصدر في جملتها ، وذلك نحو قوله : إن من يدخل . . إلخ . وتمتاز عن عبارة المصنف بأنها أعمّ وأوضح » . .
( 4 ) لم نجد هذه الأبيات في شعر الأخطل رواية السكري ، تحقيق فخر الدين قباوة .