قال الآخر « 1 » : « كأحمر عاد » وإنما هو « كأحمر ثمود » وهو عاقر الناقة .
وأقبل قوم من اليمن يريدون النبي صلى الله عليه وسلم فضلّوا الطريق ومكثوا ثلاثا لا يقدرون على الماء ، إذ أقبل راكب على بعير ، وأنشد بعض القوم « 2 » :
( الطويل )
ولمّا رأت أنّ الشّريعة همّها * وأنّ البياض من فرائصها دامي
تيمّمت العين الّتي عند ضارج * يفيء عليها الظلّ عرمضها طامي
فقال الراكب : من يقول هذا ؟ قالوا : امرؤ القيس ؛ فقال : والله ما كذب ، هذا ضارج عندكم - وأشار إليه - فمشوا على الركب فإذا ماء غدق ، وإذا عليه العرمض والظلّ يفيء عليه ، فشربوا وحملوا ، ولولا ذلك لهلكوا » . انتهى كلام ابن قتيبة .
تتمة
ذكر الآمدي في « المؤتلف والمختلف » « 3 » عشرة من الشعراء ممن اسمهم امرؤ القيس واحد منهم صحابي ، وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي « 4 » . وزاد صاحب القاموس على ما قال الآمدي اثنين وهما صحابيان : أحدهما : امرؤ القيس بن الأصبغ الكلبي ، وامرؤ القيس بن الفاخر بن الطّمّاح .
* * *
هامش
( 1 ) هو زهير بن أبي سلمى ؛ وهو جزء من بيت من معلقة في ديوانه ص 28 . وتمامه :فتنتج لكم غلمان أشأم كلهم * كأحمر عاد ثم ترضع فتفطميعني أحمر ثمود .
وفي شرح القصائد العشر للتبريزي ص 184 : « وقال أبو العباس ، محمد بن يزيد : هذا ليس بغلط لأن ثمود يقال لها : عاد الآخرة » .
( 2 ) البيتان لامرىء القيس هما في ديوانه ص 475 ؛ والشعر والشعراء ص 55 ؛ ولسان العرب ( ضرج ) ؛ ومعجم البلدان ( ضارج ) .
والأول في تاج العروس ( ضرج ) . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( ضرج ) ؛ ومقاييس اللغة 3 / 262 ؛ والثاني في أساس البلاغة ( فيأ ) ؛ والتنبيه والإيضاح 1 / 212 ؛ وتاج العروس ( ضرج ، عرمض ) ؛ ولسان العرب ( ضرج ، عرمض ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1102 ؛ ومقاييس اللغة 4 / 435 .
( 3 ) المؤتلف والمختلف ص 5 - 9 .
( 4 ) في طبعتي بولاق والسلفية : « . . بن عانس . . » وهو تصحيف صوابه من المؤتلف والمختلف .