صبحته صبحا من باب ضربته . و « الذّيفان » بفتح الذال وكسرها وبالمثناة التحتية وتهمز فيهما : السم القاتل ، و « السمام » بالكسر : جمع سم . و « المنقع » : كل ما ينقع بالماء ونحوه .
كانوا كأنعم من رأيت فأصبحوا * يلوون زاد الرّاكب المتمتّع
أي : كانوا بنعمة وخصب ثم أصبحوا يعسر عليهم أن يزوّدوا راكبا ، لأنّهم لا يقدرون على ذلك . و « المتعة » : الزاد يقول : ما له متعة ولا بتات . يقول المسافر متّعني وبتّتني « 1 » وزوّدني ، كل ذلك بمعنى واحد .
كانت مقدّمة الخميس وخلفها * رقص الرّكاب إلى الصّباح بتبّع
« الرقص » بفتحتين : الخبب ، وهو نوع من السّير ، وأرقص الرجل بعيره :
أي : حمله على الخبب . ويروى : « ركض الركاب » . و « الركاب » : الإبل ، واحده راحلة . وضمير « كانت » راجع إلى نظرة عنز المرأة المذكورة المفهومة من السياق . وخلف تلك النظرة إبل تبّع تسير إلى نظرة عنز المرأة المذكورة المفهومة من السياق . وخلف تلك النظرة إبل تبّع تسير إلى الصباح حتّى لحقهم . و « تبّع » : أبو حسان بن تبّع ، الذي غزا جديس فقتلهم واستباح اليمامة .
لا تجزعي إن منفس أهلكته * . . . البيت
وهذا آخر القصيدة .
و « النمر بن تولب » « 2 » صحابي يعدّ من المخضرمين ، ونسبه مذكور في « الاستيعاب » وغيره . وهو عكليّ منسوب إلى عكل بضم المهملة وسكون الكاف ، وهي أمة كان تزوّجها عوف بن قيس بن وائل بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة ، فولدت له ثلاثة بنين ، ثم مات فحضنتهم عكل فنسبوا إليها .
والنمر شاعر جواد ، واسع العطاء كثير القرى ، وهّاب لماله ، وكان أبو عمرو ابن العلاء يسميه الكيّس « 3 » لجودة شعره وكثرة أمثاله . ويشبّه شعره بشعر حاتم
هامش
( 1 ) في حاشية الطبعة السلفية 1 / 291 : « ويقال إلى اليوم في طرابلس الغرب : بتت العروس ، أي جهزها » .
( 2 ) انظر في ترجمته الأغاني 22 / 273 ؛ والشعر والشعراء ص 227 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 393 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 159 ؛ والكامل في اللغة 1 / 219 ؛ والمعمرون 79 .
( 3 ) في طبعة بولاق : « الكبش » . والتصحيح من الأغاني والشعراء والشنقيطية . وانظر في ذلك الأغاني 22 / 273 ؛ وسمط اللآلىء ص 69 ؛ والشعر والشعراء ص 227 .