يريد الملوك مدى جعفر * ولا يصنعون كما يصنع
وليس بأوسعهم في الغنى * ولكنّ معروفه أوسع
يلوذ الملوك بآرائه * إذا نالها الحدث الأفظع
بديهته مثل تدبيره * متى رمته فهو مستجمع
وكم قائل ، إذ رأى ثروتي * وما في فضول الغنى أصنع
غدا في ظلال ندى جعفر * يجرّ ثياب الغنى أشجع
فقل لخراسان تحيا فقد * أتاها ابن يحيى الفتى الأروع
فأقبل عليه جعفر يخاطبه مخاطبة الأخ أخاه ، ثم أمر له بألف دينار « 1 » .
قال الصولي في الورقات : قال لي يوما عبد الله بن المعتز : من أين أخذ أشجع قوله :
وليس بأوسعهم في الغنى * . . . ( البيت )
فقلت : من قول موسى شهوات لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه :
ولم يك أوسع الفتيان مالا * ولكن كان أرحبهم ذراعا
فقال : أصبت ، هكذا هو ! ا . ه .
ورأيت في الحماسة في باب الأضياف : وقال أبو زياد الأعرابيّ الكلابي : ( الوافر )
له نار تشبّ على يفاع * إذا النّيران ألبست القناعا
ولم يك أكثر الفتيان مالا * . . . ( البيت )
وإنما لقّب « موسى » بشهوات « 2 » ، لأنّ عبد الله بن جعفر كان يشتهي عليه الشهوات فيشتريها له موسى ويتربّح عليه . وهو مولى لبني سهم ؛ وأصله من أذربيجان . كذا في كتاب الشعراء لابن قتيبة « 3 » .
هامش
( 1 ) الخبر بكامله في الأغاني 18 / 224 - 225 .
( 2 ) انظر في ترجمته الأغاني 3 / 351 ؛ والشعر والشعراء ص 481 ؛ والسمط ص 807 ؛ ومعجم الشعراء ص 377 .
( 3 ) الخبر في الشعر والشعراء 2 / 481 .