« لبعض الأصدقاء المعاصرين »
ذكرت ليالياً سلفت بجمع * فبتّ لذكرها شرفاً لدمعى
و اذكرنى نسيم رياض نجدٍ * معاهد جيرة نزلوا بسلع
و أومض بارق فى الجزع رهناً * يترجم عن قلوب ذات صدع
و غرّد طائر يملى حديثاً * يعذّب خاطرى و يريح سمعى
بجمع لو تعطّفتم قلوب * تبدَّد شملها من بعد جمع
فمنّوا و اصلين عقيب هجرى * وجودوا منعمين عقيب منع
« لبعض الأصدقاء »
أبدرُ تجلّى فى خلال السحائب * أم ارتفعت عن و جنتيها الذوائب
أشمس نريها فى الطلوع أم أنَّها * تزيل عن الخدّين ما هو حاجب
أناظرها لفتّاك أطلق أم لها * سيوف لقتل العاشقين قواضب
أذا ذقن منها ؟ أم الدٌر افرغا * لبوتقة فيها القلوب ذوائب
أرى الكلّ قتلاها و لم أدر بعدذا * أمن رمح قدّ ؟ أم رمته الحواجب
أريها بإسباك الهلال و طبعها * لسفك دماء العاشقين لراغب
« للمجنون العامرى »
ألا يا حمامات العراق أعنّنى * على شجنى و ابكين مثل بكائيا
سقى اللّه أطلالًا بناحية الحمى * و إن كنَّ قد أبدين للناس مابيا
خليلىَّ إنّى قد أرقت و نمتما * لبرق يمان فاجلسا علّلانيا
خليلىَّ لو كنت الصحيح و كنتما * عليلين لم أفعل كفعلكما بيا
خليلىَّ مدَّا لى فراشى و إرفعا * و سادى لعلَّ النوم يذهب مابيا
و إن متٌ من داء الصبابة بلّغا * نتيجة ضوءالشمس عنّى سلاميا
ألايا طبيب الجنّ باللّه داونى * فإنَّ طبيب الإنس أعياه دائيا
و قالوا به داء يعزُّ دواؤه * و قد علمت نفسى مكان دوائيا
خليلىَّ أمّا حبُّ ليلى فقاتلى * فمن لى بليلى أو فمن ذا لها بيا