فأما سترهم ؛ فاتخاذ حاجبا من خشب على طول قامة وبسطة محمولا على وسط عارضتين ، في طرفي كل واحدة « 1 » منهما قعوة « 2 » ، والعارضتان عند حاشيتي الحاجب معترضتين حمالتان له ، وعلى العارضتين مبنى - على طول الحاجب - ثلاث مراق من خشب ، أعلاها مسندا إلى الحاجب ؛ ليكون هذا الحاجب ساترا للفعلة يدفع من أمامهم ، وهو يجرى على قعوة .
فإذا انتهوا إلى شفير الخندق صعدوا على المراقى الثلاث إلى منتهى طلوع رؤوسهم من فوق الحاجب ؛ ليرموا بالتراب ، والناشبة في تلك الساعة تدفع عنهم .
فإن كان في الخندق الماء الجاري وكان الخندق واسعا عظيما يحتمل جرى السفن ففي ذلك : أن يسكّر « 3 » الماء فيه أن يعقد عليه الجسر ، وفيه : أن يتخذ له الأطواف « 4 » .
فأما اتخاذ الجسر ؛ فوجه ذلك : أن ينضد السفن والزواريق بعضها على بعض على شاطىء الخندق ، ويبنى فوقها المجان . فإذا فرغ منها شد في آخرها القلوس « 5 » أو الحبال ، وركب من يعقده على عرض في زورق فوقه دبابة تستره .
وإن أمكن أن يتخذ منها عدة جسور كان أفضل .
هامش
( 1 ) ( حدة ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت .
( 2 ) القعوة : البكرة . وقيل : شبهها . وقيل : البكرة من خشب ، وقيل : هو المحور من حديد خاصة .
وقيل : جانب البكرة يسمى : قعو .
( 3 ) الماء الساكر : الساكن الذي لا يجرى .
( 4 ) ( الأطواق ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت . والأطواف ( ج طوف ) : خشب يشد ويركب عليه في البحر . وقيل : الطوف قرب ينفخ فيها ويشد بعضها إلى بعض فتجعل كهيئة سطح فوق الماء . ( لسان العرب ) .
( 5 ) القلس : حبل ضخم من ليف أو خوص . وقيل : حبل غليظ من حبال السفن . ( لسان العرب ) .