تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
فأما سترهم ؛ فاتخاذ حاجبا من خشب على طول قامة وبسطة محمولا على وسط عارضتين ، في طرفي كل واحدة « 1 » منهما قعوة « 2 » ، والعارضتان عند حاشيتي الحاجب معترضتين حمالتان له ، وعلى العارضتين مبنى - على طول الحاجب - ثلاث مراق من خشب ، أعلاها مسندا إلى الحاجب ؛ ليكون هذا الحاجب ساترا للفعلة يدفع من أمامهم ، وهو يجرى على قعوة . فإذا انتهوا إلى شفير الخندق صعدوا على المراقى الثلاث إلى منتهى طلوع رؤوسهم من فوق الحاجب ؛ ليرموا بالتراب ، والناشبة في تلك الساعة تدفع عنهم . فإن كان في الخندق الماء الجاري وكان الخندق واسعا عظيما يحتمل جرى السفن ففي ذلك : أن يسكّر « 3 » الماء فيه أن يعقد عليه الجسر ، وفيه : أن يتخذ له الأطواف « 4 » . فأما اتخاذ الجسر ؛ فوجه ذلك : أن ينضد السفن والزواريق بعضها على بعض على شاطىء الخندق ، ويبنى فوقها المجان . فإذا فرغ منها شد في آخرها القلوس « 5 » أو الحبال ، وركب من يعقده على عرض في زورق فوقه دبابة تستره . وإن أمكن أن يتخذ منها عدة جسور كان أفضل .
هامش
( 1 ) ( حدة ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت . ( 2 ) القعوة : البكرة . وقيل : شبهها . وقيل : البكرة من خشب ، وقيل : هو المحور من حديد خاصة . وقيل : جانب البكرة يسمى : قعو . ( 3 ) الماء الساكر : الساكن الذي لا يجرى . ( 4 ) ( الأطواق ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت . والأطواف ( ج طوف ) : خشب يشد ويركب عليه في البحر . وقيل : الطوف قرب ينفخ فيها ويشد بعضها إلى بعض فتجعل كهيئة سطح فوق الماء . ( لسان العرب ) . ( 5 ) القلس : حبل ضخم من ليف أو خوص . وقيل : حبل غليظ من حبال السفن . ( لسان العرب ) .