باب قافية الزاي
قال يصف سيفا :
كلّما رمت لونه منع النّا * ظر موج كأنّه منك هاز « 1 »
؛ أي : كلّما رمت أن تنظر « 2 » لونه ماج ماؤه ، وتردّد نوره ، فكأنّه يهزأ منك ؛ أي :
يطمعك تارة ، ويؤيسك أخرى .
وقال :
ودقيق قدى الهباء أنيق * متوال في مستو هزهاز « 3 »
؛ أي : ومنع الناظر دقيق قدر الهباء الذي فيه ، يعني الفرند . شبهه بالغبار الذي يراه في ضوء الشمس ، أنيق ، معجب ، متوال ، يتلو « 4 » بعضه بعضا . في مستو ؛ أي : في سيف مستو . هزهاز ؛ أي : يذهب ويجيء .
وقال :
ورد الماء ، فالجوانب قدرا * شربت ، والتي تليها جوازي « 5 »
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 173 ) من مقدمة قصيدة يمدح بها أبا بكر علي بن صالح الكاتب بدمشق .
( 2 ) بالمخطوط اضطراب : « أي كلما رمت لونه منع الناظر كأنّه منك إن تتفسر لونه . . . » . وشطب الناسخ فوق كلمتي « لونه » و « الناظر » .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 2 / 174 ) ، والأنيق : الحسن الذي يعجب الناظر إليه . وفي مستو ؛ أي : في متن مستو .
وسيف هزهار : كأن ماءه يذهب عليه ويجيء . والقدى : المقدار .
( 4 ) سقطت كلمة « يتلو » من ( مط ) .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 2 / 174 ) وجزأ متن السيف يجزأ جزؤا فهو جازئ ؛ أي : لم يشرب الماء . وأصله في الوحوش التي تستغني بالرّطب عن الماء .