الباب السابع عشر : فيما اختير من وجيز التوقيعات
كتب رجل إلى كسرى : إنّ جماعة من بطانتك قد فسدت نيّاتهم ، وخبثت ضمائرهم ، وقد همّوا « 1 » بما لم يفعلوا ، وهم غير مأمونين على الملك . فوقّع : إنّما أملك الأجساد لا النّيّات ، وأحكم بالعدل لا بالرضى ، وأفحص عن الأعمال لا عن السرائر .
وقّع آخر في قصة قوم اعتذروا من جناية : أنا كاف من كفّ عليّ .
وكتب رجل إلى أنو شروان : إنّ رجلا من العامة دعاه إلى طعامه وشرابه ، فأتاه بطعام الخاصة « 2 » بهم ، وقد أوعد الملك في ذلك ، فرأيت ألا أطوي عن الملك نصيحة ، ليرى « 3 » لي في ذلك رأيه . فوقّع : قد أحمدنا نصيحتك ، ودمغنا صاحبك بسوء اختيار الإخوان .
وكتب جماعة من أهل مصر إلى عثمان يشكون أنّ مروان أغلظ عليهم ، وأمر بوجء « 4 » أعناقهم فوقّع :
فَإِنْ عَصَوْكَ ، فَقُلْ : إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ
.
وكتب عمرو إلى « 5 » معاوية حين ولّاه مصر ، يذكر أنّ ابنه عبد اللّه أسهلها له ،
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « وقد هم » تحريف وخطأ . والكتاب في ( العقد 4 / 222 ) .
( 2 ) فراغ في الأصل .
( 3 ) بالمخطوط : « ليراني » .
( 4 ) في المخطوط : « بوحي » ، والكتاب في ( العقد 4 / 206 ) ، ووجأ أعناقهم : ضربها ، والآية الآتية ( 216 ) من سورة الشعراء .
( 5 ) بالمخطوط : « عمر إلى » خطأ .