يموت راعي الضأن من جهله * ميتة جالينوس في طبّه
ويعقب على تعليله السديد هذا مبيّنا أنه : وهذه الشواهد كلها موجودة في الذّخيرة ، ولا وجود لها في كتاب السرقات مع أنّ صاحبه قصد به أن يكون معجما شاملا لأبيات السرقات في شعر المتنبي .
ومن القرائن أيضا ترتيب أبيات السرقات على حروف المعجم حسب الاصطلاح المشرقي ، وهذا شيء غير معهود في الأندلس والمغرب ، ممّا يشي بأن الكتاب ليس لابن بسام ، وأنّه ألف في المشرق .
ويختتم بقوله « 1 » : « فإن عمل الشنتريني ضرب من ضروب التبويب والترتيب والتتميم والتكميل لهذه المادة التي كانت متفرقة في المصادر المشرقية ، وتجدر الإشارة في الأخير إلى أن هذا العمل قد أفاد منه بعض الشراح الذين يعنون بتتبع المآخذ والسرقات ، ومنهم العكبري الذي يتابعه في عدد من المواطن ، ولكنّه لا يسمي الكتاب ولا صاحبه » .
ومن الباحثين الأجلاء الذين أشاروا إلى نفي نسبة الكتاب إلى ابن بسام أيضا الدكتور إحسان عباس حينما قال « 2 » : « ليس في الكتاب أية قرينة تدل على أنه من تأليفه » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الصفحة نفسها .
( 2 ) تاريخ النقد الأدبي عند العرب ص 506 ، 507 ( عن المصدر السابق ص 134 ) .