تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الكتاب وطريقته توافق تمام الموافقة طريقة ابن بسام في كتابه الذخيرة من نسبه المعاني الشعرية إلى من سبق قائلها ومن التنظير بينها وبين ما يشبهها أو من النقد لها بالثناء إن استحقته أو ضده إن اقتحمته ، ومن الدلالة على شدة ملابسته لشعر أبي تمام وشعر أبي الطيب بحيث يقوي الظنّ بأن هذا التأليف لابن بسام صاحب كتاب الذخيرة » . وممّا يلاحظه الباحث اتفاق الدكتور محمد رضوان الداية مع الطاهر ابن عاشور - رحمه الله - حينما يؤكد الترابط بين منهجي الكتابين قائلا « 1 » : « في الكتاب ما يدلّ دلالة أكيدة على أن مؤلفه من الأندلس ، كما أن منهج الكتاب ذو صلة وثيقة بمنهج الذخيرة في باب السرقات » . على أننا إزاء كل ذلك ننتهي إلى أن ابن بسام الشنتريني لم يشتهر عند القدماء أو المحدثين بنسبة « النحوي » ، ومن عادته أن يذكر عناوين كتبه في الذخيرة إذ ذكر ستة منها ، ولم يلمع إليه من بينها ، وإن أحدا من القدماء لم يورد نسبة هذا الكتاب لابن بسام الشنتريني . على أن الدكتور الداية تراجع عن اتفاقه مع الطاهر بن عاشور حول نسبته الكتاب لابن بسام الشنتريني ، ورد هذا العمل إلى النساخ « 2 » . ويكشف أستاذنا الدكتور محمد ابن شريفة في وقت مبكر عن صاحب « سرقات المتنبي » هذه ابن بسام أنها لغيره « 3 » ، ويذكر أنه « ثمة كتاب نشر في تونس عنوانه : سرقات المتنبي ومشكل معانيه ، ونسب إلى ابن بسام النحوي ، وظن محققه الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور ظنا قويا أنه لابن بسام صاحب كتاب الذخيرة ، والحقيقة أنه ليس من تأليف الشنتريني صاحب الذخيرة وإنما هو لشنتريني آخر هو محمد بن عبد الملك السراج ، وهو ليس كتابا مستقلا ، ولكنه جزء من كتاب عنوانه « جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب » .
هامش
( 1 ) من الذخيرة : اختيار وتقديم الدكتور محمد رضوان الداية ص 20 . ( 2 ) محاضرات في تحقيق النصوص 1988 ( مخطوط ) ص 26 ، 27 . ( 3 ) أبو تمام وأبو الطيب في أدب المغاربة ، الصفحات 6 ، و 123 الهامش 60 ، و 132 ، 133 .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 265 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان