الفصل الثالث عرض منهج أبي بكر في تلخيصه
يلاحظ أن الحلية هاهنا مصدر أساسي للشنتريني أخذ منه كل مادته تقريبا خلا قدر صفحة واحدة مما مجموعه سبع وتسعون ونيف .
وقد صادفنا صعوبات جمّة في خلال العمل نظرا للتشويه الطارئ على نص كتاب حلية المحاضرة ، والتحريف الشديد ، والسقط ، والأخطاء الطباعية الكثيرة ، وكنّا نضطر لقراءته كله مرات عديدة للبحث عن بيت أو شطر ؛ لأنه لا يتوفر على فهرس للأشعار والأعجاز . فأبو بكر كان يجمع مادته لبابه ويوزعها على فصول من عناوين في الحلية تبدأ بواحد وتصل أحيانا إلى أربعة ، وقد يكون عنوان الحاتمي كبير المادة ، فلا يتقيّد أبو بكر بمكان واحد ينهل منه مادته ، بل كما حدث في الباب الثالث عشر : « 1 » « في وصف الإخوان ، وصفاء المودة وكدره » ، والباب الثامن عشر « 2 » : « في رياضة النفس للفراق قبل وقوعه ، والمرون عليه ، والتعزي بعد الفراق « فقد لفق الباب الأول من خمسة عناوين ذات مساحة كبيرة في الحلية ، وعليك أن تبحث عن كل بيت وشاهد في طول الكتاب وعرضه ، وبطريقة مرهقة ؛ إنه يأخذ فيه نصف عنوان من الحاتمي « 3 » من
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 624 - 628 .
( 2 ) السابق ص 653 - 656 .
( 3 ) حلية المحاضرة 1 / 279 ، ف 242 .