من وعثاء « 1 » السفر ، وكآبة المنقلب ، ودعوة المظلوم ، وسوء المنظر في الأهل والمال ، والحور بعد الكور « 2 » ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يقول ذلك إذا سافر .
إياك وظلم الضعيف ومن لا يستعين عليك إلا باللّه ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ثلاثة لا تردّ دعوتهم : الإمام العادل ، والصائم حتى يفطر ، ودعوة المظلوم فإنها تصعد فوق الغمام ، فيقول اللّه لها : وعزّتى وجلالي لأنصرنّك ولو بعد حين » . إذا ودّعت مسافرا فقل : زوّدك اللّه التقوى ، وغفر لك ذنبك ، ويسّر لك الخير حيثما كنت ، أستودع اللّه دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يأمر بها أصحابه .
إذا حضرت أمرا ليس للّه بطاعة ، ولا تقدر على أن تدفعه ، فقم عنه ولا تقعد ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا يمنعنّ أحدكم مخافة الناس أن يقول الحق إذا شهده أو علمه » . الزم السّواك فإنه سنّة ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « السّواك من سنن المرسلين » . أفش الصّدقة فإنها تدفع ميتة السوء ، وليكن ذلك من أطيب مالك ، فإن اللّه تعالى لا يقبل إلا الطيّب ، بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « إن أحدكم ليتصدّق بالتمرة إذا كانت من طيّب - ولا يقبل اللّه إلا الطيّب - فيجعلها في كفّه ، فيربّيها له كما يربى أحدكم فلوه « 3 » أو فصيله ، حتى تكون في يده مثل الجبل » .
إذا نزلت بك كربة من كرب الدنيا فليكن مفزعك فيها إلى اللّه عز وجل حين تنزل بك . بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لن ينزل بعبد قطّ أمر
هامش
( 1 ) الوعئاء : المشقة .
( 2 ) الحور : النقصان ، والكور : الزيادة ، وفي الحديث : « نعوذ باللّه من الحور بعد الكور » أي من النقصان بعد الزيادة ، وقيل معناه من فساد أمورنا بعد صلاحها .
( 3 ) الفلو بالكسر وكعدو وسمو : الجحش أو المهر فطما أو بلغا السنة ، والفصيل ولد الناقة إذا فصل عن أمه .
( 27 - جمهرة رسائل العرب - رابع )