يتبختر فيهما إذ ساخت به الأرض فهو يتجلجل « 1 » فيها إلى يوم القيامة .
لا تغبّرنّ « 2 » أظفارك بالحنّاء ولا يديك إذا دخلت الحمام ، فإنه ليس من سيمى أهل الفضل ، ولا تحلف بالطلاق ولا بالعتاق ، فإنها من أيمان الفسّاق . بلغني عن عمر رضى اللّه تعالى عنه أنه قال : « أربع جائزة إذا تكلّم بهن : الطلاق والعتاق والنكاح والنذر ، وأربعة يمسون واللّه عليهم ساخط ، ويصبحون واللّه عليهم غضبان :
المتشبهون من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، ومن أتى بهيمة ، أو عمل عمل قوم لوط » . لا نتطيبنّ بشئ من الطيب يظهر لونه ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « طيب الرجل ما بطن لونه وظهر ريحه ، وطيب النساء ما ما ظهر لونه وبطن ريحه » .
الزم الرأي الحسن ، والهدى « 3 » الحسن ، والاقتصاد . بلغني عن ابن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال : « الرأي الحسن جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة » .
إن استطعت ألّا تدع العمامة والبرد في العيدين والجمعة فافعل . بلغني عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يلبس العمامة والبرد في العيدين والجمعة ، وقال : « إن اللّه تعالى أعزّ الإسلام بالعمائم والألوية » . إذا طلاك أحد بالنّورة فبلغ المراقّ « 4 » فلا يل ذلك منك إلا نفسك ومن يحسن ذلك من نسائك ، فإنه بلغني عن بعض العلماء أنه كان يلي ذلك من نفسه .
لا بأس أن تغتسل بماء الحمّام وأنت جنب وتصلّى ، بلغني عن ابن عباس أنه سئل عن الجنب يغتسل في الحمام ، فقال : إن الماء لا يجنب « 5 » ، وإذا تنخّمت
هامش
( 1 ) التجلجل : السئوخ في الأرض .
( 2 ) غبره به تغبيرا : لطخه به ، وفي الأصل « لا تغيرن » وهو تصحيف .
( 3 ) الهدى : الطريقة والسيرة .
( 4 ) مراق البطن : مارق منه ولان ، جمع مرق ، أو لا واحد لها .
( 5 ) أي لا ينجس .