تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة رسائل العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
« أحتجّ عليك بغالب القضاء ، وأعتذر إليك بصادق النّيّة » « 1 » . وإلى بعض ندمائه : لا تبعد من ضمّك » . ووقّع إلى متنصّل من ذنب : « حكم الفلتات خلاف حكم الإصرار » . وكتب إليه أنّ صاحب الطريق قد اشتطّ فيما يطلب من الأموال فوقّع : « هذا رجل منقطع عن السلطان ، وبين ذؤبان « 2 » العرب ، بحيث العدد والعدّة ، والقلوب القاسية ، والأنوف الحميّة ، فليمدد من المال بما يستصلح به من معه ، ليدفع به عدوّه ، فإن نفقات الحروب يستظهر لها ، ولا يستظهر عليها » . ووقّع في رقعة معتذر من ذنب : « قد تقدّمت طاعتك ، وسبقت « 3 » نصيحتك ، فإن بدرت منك هفوة فلن تغلب سيئة حسنتين » . ووقّع - وقد قرأ كتابا فاستحسن خطّه - : « الخطّ خيط الحكمة ، ينظم فيه منثورها ، ويفصّل فيه شذورها « 4 » » . ووقّع : « الخراج عمود الملك ، وما استعزر « 5 » بمثل العدل ، وما استنزر بمثل الجور » . وكتب عمرو بن مسعدة إلى ضمرة الحرورىّ « 6 » كتابا ، فنظر فيه جعفر بن يحيى فوقع في ظهره :
هامش
( 1 ) انظر ص 383 . ( 2 ) ذؤبان العرب : لصوصهم وصعاليكهم . ( 3 ) وفي زهر الآداب « وظهرت » . ( 4 ) الشذر ( بالفتح ) : قطع من الذهب ، خرز يفصل بها النظم ، أو هو اللؤلؤ الصغار ، واحدته شذرة . ( 5 ) استغزر : كثر ، واستنزر : قلل . ( 6 ) كان الخوارج يسمون « الحرورية » نسبة إلى حروراء ، وهي قرية بظاهر الكوفة نزلوها حين اعتزلوا عليا بعد رجوعه من صفين .