بأعظم مواقع المساءة والغيظ على نفسي ، وأنت من أعدّه سروري وأنسى ، وأهوى مشاهدة غدوّى ورواحى إليه ، ولقلّ ما أعلم أنه ما استتمّ لي سرور بعدك ، أو نزل بأحد ما نزل بي من الشوق إليك ، أو حلّ منى أحد بمثل مكانك ، أو استصفيت لذة أو راحة إلا معك وفي قربك » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 395 )
13 - كتاب له
وكتب « 1 » إبراهيم بن المهدى :
« كتابي إليك كتاب مخبر وسائل ؛ فأما الإخبار ، فعن تصرّف الخطوب ، على ما يوجب العذر عند صديقي العزيز علىّ ، في إبطائى عنه بالتعهّد له ، وأما السؤال ، فعن إمساك هذا الأخ الوادّ « 2 » عن مثل ذلك ، فإن العذر « 3 » كاشف لما أسلف ، مصلح لما استأنف » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 377 والعقد الفريد 2 : 192 )
14 - كتاب له
وكتب :
« أما بعد ، فإنك لو عرفت فضل الحسن ، لتجنّبت شين القبيح ورأيتك :
آثر القول عندك ما يضرك ، فكنت فيما كان منك ومنا ، كما قال زهير ابن أبي سلمى :
وذي خطل في القول يحسب أنه * مصيب ، فما يلمم به فهو قائله « 4 »
عبأت له حلما وأكرمت غيره * وأعرضت عنه وهو باد مقاتله « 5 »
هامش
( 1 ) في المنظوم والمنثور أن هذا الكتاب لإبراهيم بن العباس .
( 2 ) في العقد « هذا الأخ الودود المودود » .
( 3 ) وفيه « فإن البذل » .
( 4 ) الخطل : الخطأ .
( 5 ) عبأ الأمر كمنع : هيأه .