إذ كان مثلها يتوانى فيها لقلة خطرها « 1 » عند من لا يعرف فضل جوهرها ، واكتب معه بعدّتها وأصنافها ، وأجناسها وصفاتها ، على الاستقصاء ، من غير تأخير ولا توان ولا إبطاء إن شاء اللّه تعالى » .
( زهر الآداب 2 : 248 ، والعقد الفريد 2 : 182 ، وصبح الأعشى 2 : 451 ، ونهاية الأرب 7 : 21 ، وأدب الكتاب 69 )
339 - رد إسحق بن إبراهيم عليه
فأجابه ووجّه إليه الأنابيب :
« أتاني كتاب الأمير - أعزه اللّه تعالى - بما أمرني به ولخّصه ، من البعث إليه بما شاكل نعته ، وضاهى صفته من أجناس الأقلام ، فتيمّمت بغيته قاصدا لها ، وانتهجت معالم سؤاله آخذا بها ، فأنفذت إليه منها حزما : أنشئت بلطيف السّقيا ، وحسن التعهد والبقيا ، لم تعجل بإخراجها ، ولا بودرت قبل إدراكها ، فهي مستوية الأنابيب معتدلتها ، مثقّفة « 2 » الكعوب مقوّمتها ، لا يرى فيها أمت زور « 3 » ، ولا وصم صعر ، وقد رجوت أن يجدها الأمير عند إرادته وحسب بغيته ، إن شاء اللّه » .
( زهر الآداب 2 : 148 ، وأدب الكتاب ص 71 )
هامش
( 1 ) أي قدرها .
( 2 ) أي مسواة معتدلة .
( 3 ) الزور : الميل ، والوصم : العيب ، والصعر : الميل .