« بسم اللّه الرحمن الرحيم : عافاك اللّه وأمتع بك ، إنه أتاني أمر أفظعنى ، وبلغ منى مبلغا لم يبلغه شئ قطّ ، لقيني محمد بن الحصين بكتاب من عيسى بن موسى إليك بوفاة أبى العباس أمير المؤمنين رحمه اللّه ، فنسأل اللّه أن يعظم أجرك ، ويحسن الخلافة عليك ، ويبارك لك فيما أنت فيه ، إنه ليس من أهلك أحد أشد تعظيما لحقك ، وأصفى نصيحة لك وحرصا على ما يسرك منى » .
وأنفذ الكتاب إليه ، ثم مكث أبو مسلم يومه ومن الغد ، ثم بعث إلى أبى جعفر بالبيعة - وإنما أراد ترهيب أبى جعفر بتأخيرها - .
( تاريخ الطبري 9 : 154 ، 155 )
19 - كتاب أبى جعفر إلى عبد اللّه بن علي
وولى أبو جعفر الخلافة ، وكان عمّه عبد اللّه بن علىّ بالشأم ، وكان السّفّاح قد وجّهه لقتال مروان بن محمد الأموي ، فطمع عبد اللّه في الخلافة ، وخطب الناس فقال :
إن السفاح ندب بنى العباس لقتال مروان فلم ينتدب « 1 » غيرى ، وقد قال لي : إن ظهرت عليه ، وكانت الغلبة لك ، فأنت ولىّ العهد بعدى ، وشهد له جماعة بذلك فبايعه الناس « 2 » .
فلما بلغ المنصور ذلك من فعل عبد اللّه كتب إليه :
« سأجعل نفسي منك حيث جعلتها * وللدهر أيام لهن عواقب »
( مروج الذهب 2 : 234 )
20 - كتاب الأمان لعبد اللّه بن علي ( كتبه ابن المقفع )
ثم بعث المنصور أبا مسلم لقتاله فهزمه ، وهرب عبد اللّه إلى البصرة ، ونزل على أخويه سليمان وعيسى ابني على ، فشفعا فيه إلى المنصور وطلبا له الأمان ، فقبل شفاعتهما
هامش
( 1 ) يقال : ندبه للأمر فانتدب له أي دعاه له فأجاب .
( 2 ) انظر الخبر في الفخري ص 150 وفي غيره .