محفوظا من اللّه ، إحسانا منه إليه ، وإفضالا وإنعاما عليه ، واختصاصا له ، واللّه يمتّع أمير المؤمنين ، ويتمّم له أحسن بلائه عنده وعندنا فيه بمنّه ولطفه » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 372 )
17 - كتاب عبد اللّه بن صالح في السلامة
وكتب عبد اللّه بن صالح في السلامة :
« فإني من إعظام حقّ أمير المؤمنين ، وشكري بلاءه ، والاعتداد بما يجدّد اللّه له من النعم عليه ، وعظيم الأمل فيه ، والرجاء له ، والاستشراف « 1 » إلى علم حاله في خواصّه وعوامّه ، على أفضل ما عليه أحد من أهل بيته وذوى قرابته ، لم يزل اللّه عزّ وجل يعرّفنى من صلته وعائدته ، ويحدث عندي من كريم فعاله ، الذي أصبحت - يعلم اللّه - محتملا له بأخلص الشكر وأحسن الذكر ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي بالكتاب إلىّ من سلامته بما يبسط به أملى ، وتعظم به النعمة من اللّه لدىّ ، ويجب به الشكر علىّ ، فعل والسلام » . ( المنظوم والمنثور 13 : 372 )
18 - بين أبى مسلم وأبى جعفر
وحج أبو جعفر سنة 136 ه وحج معه أبو مسلم ، فلما انقضى الموسم أقبلا ، وأتى أبا جعفر وهو في الطريق كتاب من عيسى بن موسى « 2 » بموت أبى العباس ، وكان أبو جعفر قد تقدم أبا مسلم بمرحلة « 3 » ، فكتب إلى أبى مسلم : « إنه قد حدث أمر فالعجل العجل » وأقبل حتى لحق أبا جعفر وأقبلا إلى الكوفة .
وقيل إن أبا مسلم كان هو الذي تقدم أبا جعفر فعرف الخبر قبله ، فكتب إلى أبى جعفر :
هامش
( 1 ) أي والتطلع .
( 2 ) هو عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، وهو ابن أخي المنصور والسفاح .
وكان السفاح قد جعل له الخلافة من بعد أبي جعفر .
( 3 ) المرحلة : المسافة التي يقطعها المسافر في نحو يوم .