67 - رد ابن عباس على معاوية
فكان أول من أجابه عبد اللّه بن عباس ، فكتب إليه :
« أما بعد : فقد جاءني كتابك ، وفهمت ما ذكرت ، وأن ليس معي منك أمان ، وإنه واللّه ما منك يطلب الأمان يا معاوية ، وإنما يطلب الأمان من اللّه رب العالمين ، وأما قولك في قتلى : فو اللّه لو فعلت للقيت اللّه ، ومحمد صلى اللّه عليه وسلم خصمك ، فما إخاله أفلح ولا أنجح « 1 » من كان رسول اللّه خصمه ، وأما ما ذكرت من أنى ممن ألّب على عثمان وأجلب ، فذلك أمر غبت عنه ، ولو حضرته ما نسبت إلىّ شيئا من التأليب عليه ، وأيم اللّه ما أرى أحدا غضب لعثمان غضبى ، ولا أعظم أحد قتله إعظامى ولو شهدته لنصرته أو أموت دونه ، ولقد قلت وتمنّيت يوم قتل عثمان : ليت الذي قتل عثمان لقيني فقتلنى معه ولا أبقى بعده ، وأما قولك لي :
العن قتلة عثمان ، فلعثمان ولد خاصة وقرابة هم أحق بلعنهم منى ، فإن شاءوا أن يلعنوا فليلعنوا ، وإن شاءوا أن يمسكوا فليمسكوا ، والسلام » .
( الإمامة والسياسة 1 : 130 )
68 - رد عبد اللّه بن جعفر على معاوية
وكتب إليه عبد اللّه بن جعفر :
« أما بعد : فقد جاءني كتابك ، وفهمت ما ذكرت فيه من أثرتك إياي على من سواي ، فإن تفعل فبحظك أصبت ، وإن تأب فبنفسك قصّرت ، وأما ما ذكرت من جبرك إياي على البيعة ليزيد ، فلعمري لئن أجبرتنى عليها لقد أجبرناك وأباك على الإسلام حتى أدخلنا كما كارهين غير طائعين ، والسلام » .
( الإمامة والسياسة 1 : 131 )
هامش
( 1 ) أنجح : صار ذا نجح .