إن شاددته « 1 » أن لا تقوى عليه ، فأمّا من يرد مع السباع إذا وردت ، ويكنس إذا كنست « 2 » ، فذلك عبد اللّه بن الزبير ، فاحذره أشدّ الحذر ، ولا قوة إلا باللّه ، وأنا قادم عليك إن شاء اللّه ، والسلام » . ( الإمامة والسياسة 1 : 129 )
63 - كتاب معاوية إلى ابن عباس
وكتب إلى ابن عباس :
« أما بعد : فقد بلغني إبطاؤك عن البيعة ليزيد ابن أمير المؤمنين ، وإني لو قتلتك بعثمان لكان ذلك إلىّ ، لأنك ممّن ألّب « 3 » عليه وأجلب ، وما معك منى أمان فتطمئن به ولا عهد فتسكن إليه ، فإذا أتاك كتابي هذا فأخرج إلى المسجد ، والعن قتلة عثمان ، وبايع عاملي ، فقد أعذر من أنذر « 4 » ، وأنت بنفسك أبصر ، والسلام » .
( الإمامة والسياسة 1 : 130 )
64 - كتاب معاوية إلى عبد اللّه بن جعفر
وكتب إلى عبد اللّه بن جعفر :
« أما بعد : فقد عرفت أثرتى « 5 » إياك على من سواك ، وحسن رأيي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت تشكر ، وإن تأب تجبر ، والسلام » . ( الإمامة والسياسة 1 : 130 )
هامش
( 1 ) في الأصل « شاورته » وهو تحريف .
( 2 ) أي يستتر ويختبئ ، من كنس الظبي كضرب دخل في كناسه ( والكناس ككتاب : مستتره في الشجر ) .
( 3 ) ألب : حرض ، وأجلب وجلب ( كضرب ونصر ) وجلب : أحدث جلبة ، وهي اختلاط الأصوات ، والمعنى ثار عليه .
( 4 ) أعذر : صار ذا عذر .
( 5 ) آثره إيثارا : فضله ، والأثرة اسم منه .