ما كان يحوطه فيه ، ويذبّ له عنه ، واللّه محمود مشكور إليه فيه مرغوب .
أحبّ أمير المؤمنين - لعلمه بسرورك به - أن يكتب إليك بذلك ، لتحمد اللّه عليه ، وتشكره به ، فإن الشكر من اللّه بأحسن المواضع ، وأعظم المنازل ، فازدد منه تزدد به ، وحافظ عليه تحفظ به ، وارغب فيه يهد إليك مزيد الخير ، ونفائس المواهب ، وبقاء النّعم ، فاقرأ على من قبلك كتاب أمير المؤمنين إليك ، ليسرّ به جندك ورعيتك ، ومن حمّله اللّه النعم بأمير المؤمنين ، ليحمدوا ربهم على ما رزق اللّه عباده من سلامة أمير المؤمنين في بدنه ، ورأفته بهم ، واعتنائه بأمورهم ، فإن زيادة اللّه تعلو شكر الشاكرين ، والسلام » . ( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 366 )
480 - كتاب عبد الحميد عن مروان إلى هشام
وكتب عن مروان بن محمد إلى هشام بن عبد الملك يعزيه بامرأة من حظاياه :
« إن اللّه تعالى أمتع أمير المؤمنين من أنيسته وقرينته متاعا مدّة إلى أجل مسمّى ، فلما تمّت له مواهب اللّه وعاريّته « 1 » ، قبض إليه العاريّة ، ثم أعطى أمير المؤمنين من الشكر عند بقائها ، والصبر عند ذهابها ، أنفس منها في المنقلب ، وأرجح في الميزان ، وأسنى « 2 » في العوض ، فالحمد للّه رب العالمين ، وإنا للّه وإنا إليه راجعون » . ( سرح العيون ص 164 )
481 - كتابه عن مروان إلى هشام
وكتب عبد الحميد أيضا عن مروان بن محمد إلى هشام بن عبد الملك يعزيه عن مولودين ، هلك أحدهما وبقي الآخر :
« الشكر على النّعمة ، والصبر على النكبة ، وتأدية الحق في ميسور الأمور
هامش
( 1 ) العارية مشددة وقد تخفف .
( 2 ) أرفع ، من السناء ، وهو الرفعة .