478 - كتابه في الاعتذار
وكتب سالم في الاعتذار :
« أمتعك اللّه وأمتع بك ، لولا أنه إذا ضاق علىّ المخرج لك ، وسعك عذرى ، بسطت لسان لائمتى في تركك لائمتى فيما خالف هواك » .
( اختيار المنظوم والمنثور 13 : 389 )
479 - كتاب عبد الحميد بن يحيى عن هشام إلى يوسف بن عمر
وكتب عبد الحميد بن يحيى « 1 » عن هشام بن عبد الملك إلى يوسف بن عمر وهو باليمن ، في السلامة :
« فإن أمير المؤمنين كتب إليك ، وهو في نعمة اللّه عليه ، وبلائه عنده :
في ولده ، وأهل لحمته « 2 » ، والخاصّ من أموره والعامّ ، والجنود ، والقواصى ، والثغور ، والدّهماء « 3 » من المسلمين ، على ما لم يزل ولى النعم يتولاه من أمير المؤمنين ، حافظا له فيه ، مكرما له بالحياطة لما ألهمه اللّه فيه من أمر رعيته على أعظم وأحسن وأكمل
هامش
( 1 ) هو عبد الحميد بن يحيى بن سعيد ، مولى بنى عامر بن لؤي بن غالب ، وهو من أهل الشأم ، وكان أول أمره معلم صبية يتنقل في البلدان ، ثم اتصل بمروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية أيام ولايته أرمينية قبل استخلافه ، وصحبه وكتب له وانقطع إليه . فلما جاء الأمر بالخلافة سجد مروان وسجد أصحابه إلا عبد الحميد ، فقال له مروان : لم لم تسجد ؟ فقال : ولم أسجد ؟ على أن كنت معنا فطرت عنا ؟ يعنى الخلافة ، فقال : إذن تطير معي ، قال : الآن طاب السجود وسجد وكان كاتب مروان طول خلافته .
وكان شيخه في الكتابة سالما أبا العلاء ( مولى هشام بن عبد الملك وكاتبه ) وبرع عبد الحميد في الكتابة ، حتى ضرب به المثل في البلاغة ، فقيل : « فتحت الرسائل بعبد الحميد ، وختمت بابن العميد » وهو الذي سهل سبيل البلاغة في الترسل ، وأول من أطال الرسائل ، واستعمل التحميدات المطولة في فصول الكتب ، وعنه أخذ المترسلون ، ولآثاره اقتفوا ، وقد استعمل في بعض كتبه الإيجاز البليغ ، وفي بعضها الإسهاب المفرط ، على ما يقتضيه الحال ( انظر رسالته عن مروان إلى ابنه عبد اللّه وستأتي ) قال ابن النديم :
ومجموع رسائله نحو ألف ورقة ، وتوفى سنة 132 ه
( 2 ) اللحمة : القرابة .
( 3 ) الدهماء : جماعة الناس .