بيت المال ركن ، والركن الرابع أنا ، وليس من ثغور المسلمين ثغر أهم إلىّ ولا أعظم عندي من ثغر خراسان ، فاستوعب الخراج وأحرزه في غير ظلم ، فإن يك كفافا لأعطياتهم فسبيل ذلك ، وإلّا فاكتب إلىّ حتى أحمل إليك الأموال فتوفّر لهم أعطياتهم » .
فقدم عقبة فوجد خراجهم يفضل عن أعطياتهم ، فكتب إلى عمر فأعلمه ، فكتب إليه عمر أن اقسم الفضل في أهل الحاجة . ( تاريخ الطبري 8 : 139 )
368 - كتابه إلى سليمان بن أبي السّرىّ والى سمرقند
وكتب عمر إلى سليمان بن أبي السّرىّ عامله على سمرقند أن : « اعمل خانات في بلادك ، فمن مرّ بك من المسلمين فاقروهم « 1 » يوما وليلة ، وتعهّدوا دوابّهم ، فمن كانت به علّة فاقروه يومين وليلتين ، فإن كان منقطعا به فقوّوه بما يصل به إلى بلده » .
فلما أتاه كتاب عمر قال أهل سمرقند لسليمان : إن قتيبة غدر بنا وظلمنا وأخذ بلادنا ، وقد أظهر اللّه العدل والإنصاف فأذن لنا فليفد منا وفد إلى أمير المؤمنين يشكون ظلامتنا ، فإن كان لنا حق أعطيناه ، فإن بنا إلى ذلك حاجة ، فأذن لهم فوجّهوا منهم قوما فقدموا على عمر .
369 - كتابه إلى ابن أبي السرى
فكتب لهم عمر إلى سليمان بن أبي السرى :
« إن أهل سمرقند قد شكوا إلىّ ظلما أصابهم ، وتحاملا من قتيبة عليهم ، حتى
هامش
( 1 ) أي أضيفوهم .