278 - رد قتيبة على الحجاج
فكتب إليه قتيبة :
« ليس كلّ مطالع الأمير أحبّ أن أطلع » .
فقال الحجاج . ويل أمّ « 1 » قتيبة ! إعجابا بقوله . ( سرح العيون ص 128 )
279 - كتاب الحجاج إلى قتيبة
وكتب الحجاج إلى قتيبة أن :
« ابعث إلىّ بالآدم « 2 » الجعدىّ الذي يفهمنى ويفهم عنى » .
فبعث إليه عرام « 3 » بن شتير ، فقال الحجاج : « للّه درّه « 4 » ، ما كتبت إليه في أمر قطّ إلا فهم عنى وعرف ما أريد » . ( البيان والتبيين 1 : 206 )
280 - كتاب الحجاج إلى قتيبة
وكتب الحجاج إلى قتيبة :
« أما بعد ، فإن وكيع بن حسّان كان بالبصرة ، ثم صار لصّا بجستان ، ثم صار
هامش
( 1 ) انظر هامش ص 119 .
( 2 ) الآدم : وصف من الأدمة بالضم وهي السمرة ، والجعدي : نسبة إلى جعد ، ووجه جعد : مستدير قليل اللحم ، وهو نسبة إلى الوصف ، يؤيد هذا ما قبله وهو « الآدم » فهو يبغى أن يبين له صفاته الخلقية ، وليس بمنسوب إلى بنى جعدة - وهم حي من العرب منهم النابغة الجعدي - لأن الذي عناه الحجاج وهو عرام بن شتبر ، من بنى ضبة بن طابخة بن إلياس بن مضر ، أما بنو جعدة فهم من قيس عيلان بن مضر .
( 3 ) في البيان والتبيين « غدام » وهو تحريف ، وإنما هو عرام ، قال صاحب القاموس :
« وسموا عارما وكغراب وحمام » وقد ورد هذا الاسم في تاريخ الطبري « عرام بن شتير الضبي » ج 8 : ص 69 .
( 4 ) للّه دره : كلمة تقال لمن يتعجب منه ، والدر : اللبن والمراد هنا اللبن الذي ارتضعه من ثدي أمه ، وأضيف إلى اللّه تعالى تشريفا ، أي أن اللبن الذي تغذى به يستحق أن ينسب إلى اللّه تعالى لشرفه وعظمه ، وقيل معناه : للّه الثدي الذي أرضعه ، وهو قريب من سابقه ، والدر أيضا : العمل والنفس أي أن عمله عظيم جلبل جدير به أن يضاف إلى اللّه تعالى ، أو أن نفسه شريفة كريمة كذلك .